BREAKING NEWS |  
مدرب منتخب فرنسا ديدييه ديشان يقرر وضع نهاية لمسيرته التي امتدت 14 سنة مع "الديوك" مرجعا قراره إلى ما وصفه "الأجواء الخانقة" التي أحاطت به!     |     سجل مونديال 2026 أرقاماً غير مسبوقة على مستوى الحضور الجماهيري إذ تجاوز عدد زوار الملاعب ومناطق المشجعين 15 مليون شخص رغم ارتفاع أسعار التذاكر إلى مستويات قياسية مع رفع عدد المباريات إلى 104     |     الاتحاد الدولي لكرة القدم"فيفا" يعلن رفع توقعات إيراداته خلال الدورة المالية الممتدة لأربع سنوات بنحو ملياري دولار إضافيين بعد تقديرات سابقة بلغت نحو 9 مليارات دولار     |    النجم الارجنتيني ليونيل ميسي بات أكبر لاعب سنًا يشارك في نهائي المونديال حيث بلغ في المباراة النهائية 39 عاما و25 يومًا كما بات ثاني لاعب فقط يشارك في 3 نهائيات مختلفة بعد الأسطورة البرازيلي كافو     |     نال منتخب إسبانيا جائزة المركز الأول في المونديال المقدمة من الاتحاد الدولي "فيفا" بقيمة 50 مليون دولار بينما نال منتخب الأرجنتين الوصيف 33 مليون دولار     |    الفرنسي كيليان مبابي يتوج بجائزة الحذاء الذهبي لهداف مونديال 2026 للمرة الثانية على التوالي بعدما سجل 10 اهداف متقدمًا على الارجنتيني ليونيل ميسي (8 اهداف) وكل من الانكليزي جود بيلينغهام والنروجي ايرلينغ هالاند (7 اهداف) والانكليزي هاري كين (6 اهداف)     |    اسبانيا تحرز لقب مونديال 2026 بفوزها في النهائي على الارجنتين 1-0 بعد وقت إضافي وانكلترا ثالثة بفوزها على فرنسا 6-4     |    نتائج مباريات دوري الأمم في الكرة الطائرة للرجال: فرنسا - بلغاريا 3-0 * سلوفينيا - صربيا 3-0 * البرازيل - الصين 3-0 * اوكرانيا - المانيا 3-1 * تركيا - ايران 3-1 * اليابان - الارجنتين 3-0 * ايطاليا - كوبا 3-1 * بلجيكا - كندا 3-0 * بلغاريا - الولايات المتحدة 3-1     |    السائق الفنلندي سامي باجاري (تويوتا) يحرز لقب رالي استونيا ضمن بطولة العالم للراليات امام زميله في الفريق السويدي اوليفر سولبرغ     |    السائق الايطالي كيمي انتونيللي (مرسيدس) يحرز لقب غران بري بلجيكا للفورمولا واحد امام الفرنسي شارل لوكلير (فيراري) والهولندي ماكس فيرشتابن (ريد بل)

أوقفوا لغة الحرب فالرياضة ليست ساحة قتال!

July 20, 2026 at 11:00
   
من الذي أقنع بعض رياضيينا وإعلاميينا أن المباراة معركة، وأن المنافس عدو يجب القضاء عليه؟
كل يوم نقرأ عناوين من قبيل، "يفترس"، "يكتسح"، "يسحق"، "يدحر"، "يطيح"، "يقاتل"، "يقلب الطاولة"، "يضرب موعداً"، "يقصي"، "يطحش"، حتى خُيّل إلينا أن ملاعبنا تحوّلت إلى ميادين حرب، وأن الجماهير تنتظر بيانات عسكرية لا نتائج مباريات. هذه ليست لغة رياضة بل لغة صدام وعنف.
الكلمة ليست بريئة، والكلمة ليست مجرّد عنوان صحافي أو تصريح عابر، الكلمة تصنع ثقافة، والثقافة تصنع سلوكاً. وحين يتربّى الناشئ على أن خصمه يجب أن يُسحق ويُفترس ويُدحر، فلا نستغرب إذا تحولت المدرّجات إلى منصات للتعصب، ومواقع التواصل إلى ساحات للشتائم والكراهية.
الأدهى من ذلك أن هذه المفردات تصدر أحياناً ممن يفترض أنهم أهل الحكمة والخبرة؛ لاعب، أو مدرب، أو إداري، أو إعلامي يحمل رسالة. هؤلاء لا يدركون أن ملايين الصغار يرددون كلماتهم، ويقلّدون أسلوبهم، ويعتبرونهم قدوة.
أي رسالة نغرسها في أبنائنا عندما نصف مباراة رياضية بأنها معركة؟ وأي قيمة نزرعها عندما يصبح إحترام المنافس علامة ضعف، بينما تُمنح البطولة لمن يطلق أكثر التصريحات إستفزازًا؟
رياضتنا العربية، والخليجية خصوصاً، عُرفت بالأخلاق قبل البطولات، وبالإحترام قبل الألقاب. فلماذا نستورد قاموساً لا يمت إلى رسالتها بصلة؟
لدينا لغة عربية ثرية تفيض بالمفردات الجميلة: تفوق، نافس، أبدع، تألق، أحرز، فاز، حسم، تجاوز، خطف الفوز، قدّم أداءً مميزاً، إستحق الانتصار. كلمات ترتقي بالخطاب، وتحترم المنافس، وتعكس حقيقة الرياضة بوصفها منافسة شريفة لا معركة وجود.
المسؤولية هنا لا تقع على الإعلام وحده، بل على الجميع، الإتحادات الرياضية، والأندية، واللاعبين، والمدرّبين، والمعلّقين، وكل من يحمل ميكروفوناً أو يكتب عنواناً أو ينشر تصريحاً. فمن غير المقبول أن نبني ملاعب حديثة، ثم نهدم قيمها بكلمات متشنجة.
إن الإرتقاء بالرياضة يبدأ من الإرتقاء باللغة، فالكلمة المهذّبة تصنع جمهوراً مهذباً، والخطاب المسؤول يصنع منافسة مسؤولة.
فلنطرد من ملاعبنا مفردات الحرب، ولنعيد إليها مفردات الإحترام والتنافس الشريف. فالرياضة وُجدت لتقرّب الناس، لا لتزرع بينهم العداء.
ويبقى السؤال الذي يستحق أن يطرحه كل إعلامي وكل رياضي على نفسه قبل أن يتحدث أو يكتب، هل أنا أبني ثقافة رياضية، أو أؤجّج ثقافة التعصب؟
عبدو جدعون
This article is tagged in:
other news