BREAKING NEWS |  
الأهلي يحسم القمة الرقم 133 مع الزمالك 2-0 في الدوري المصري لكرة القدم ويتصدر الترتيب برصيد 16 نقطة امام بيراميدز     |    مسؤولون في الاتحادات الأوروبية لكرة القدم يعربون عن استيائهم الشديد من النظام الجديد لفترات التوقف الدولي الموسعة،الذي يفرض أربع مباريات متتالية على المنتخبات واصفين إياه بأنه "كارثة"     |    الاتحاد البرتغالي لكرة القدميعلن إيقاف قائد المنتخب كريستيانو رونالدو موقتا ويفرض عليه "إجراءات انضباطية" على خلفية مغادرته معسكر المنتخب مع منح القضية صفة الاستعجال     |    نتائج مباريات استعدادية للدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة: تورونتو - كليبرز 114-106 * اتلانتا - انديانا 119-117 * واشنطن - ديترويت 114-108 * بوسطن - فيلادلفيا 144-106 * مينيسوتا - ميامي 125-124 * غولدن ستايت - ساكرامنتو 111-106 * فينكس - سان انطونيو 102-98 * دالاس - هيوستن 132-115     |    السائق الهولندي ماكس فيرشتابن (ريد بل) يحرز لقب غران بري سنغافوؤة للفورمولا واحد امام الفرنسي شارل لوكلير (فيراري) والايطالي كيمي انتونيللي (مرسيدس)     |    الدوري الالماني (المرحلة الخامسة): كولون - بروسيا موينشنغلادباخ 2-1 * فرايبورغ - شالكه 2-1 * لايبزيغ - اينتراخت فرانكفورت 6-0 * يونيون برلين - ايلفرسبرغ 1-0 * بروسيا دورتموند - فيردربريمن 2-2 * اوغسبورغ - بايرن ميونيخ 2-2 * ماينتس - باير ليفركوزن 3-4 * بادربورن - شتوتغارت 0-2 * هوفنهايم - هامبورغ 2-3     |    الدوري الايطالي (المرحلة السادسة): لازيو - مونزا 3-1 * انتر ميلان - بارما 3-0 * نابولي - فروسينوني 3-0 * جنوى - فيورنتينا 2-1 * كومو - روما 0-0 * ساسوولو - ميلان 1-1 * كالياري - جوفنتوس 1-1     |    الدوري الاسباني (المرحلة الثامنة): ريال مدريد - فياريال 1-0 * برشلونة - خيتافي 3-0 * ريال سوسييداد - لا كورونيا 3-2 * ريال بيتيس - اوساسونا 5-2 * ملقة - اسبانيول 1-1 * رايو فاليكانو - اتليتيكو بيلباو 0-0 * التشي - سبتا فيغو 0-0 * راسينغ سانتاندر - فالنسيا 2-2 * ديبورتيفو الافيس - اتليتيكو مدريد 1-2     |    الدوري الانكليزي (المرحلة السادسة): كريستال بالاس - نوتنغهام فوريست 3-1 * ارسنال - ليدز يونايتد 2-1 * تشيلسي - بورنماوث 5-1 * ايبسويتش تاون - فولهام 2-1 * مانشستر يونايتد - توتنهام 1-1 * استون فيلا - برينتفورد 2-2 * هال سيتي - ايفرتون 2-2 * سندرلاند - برايتون 0-2 * ليفربول - مانشستر سيتي 0-3     |    الدوري الفرنسي (المرحلة السادسة): نيس - ستراسبورغ 2-1 * رين - اوكسير 4-1 * لنس - ليون 2-1 * باريس سان جيرمان - لومان 3-1 * بريست - انجيه 5-1 * ليل - لوهافر 1-0 * لوريان - باريس اف سي 1-0 * موناكو - تولوز 2-2 * تروا - مارسيليا 0-2

تمارين الرياضة الذهنية مدرسة في حد ذاتها

September 2, 2026 at 18:06
   
ليست الرياضة دائماً عضلاتٍ تتحرك في الملاعب، ولا أرقاماً تُسجّل على لوحات النتائج، ولا مهارات فنية يتقنها اللاعب أو المدرب فحسب، فهناك رياضة أخرى لا تقل أهمية عن كل أنواع الرياضات المعروفة، إنها رياضة العقل والذهن، تلك المدرسة التي تصنع الإنسان القادر على التفكير والتحليل واتخاذ القرار، وفهم الآخرين قبل التعامل معهم.
في قطاعنا الرياضي اللبناني، لدينا عدد من المخضرمين والمخضرمات الذين أمضوا سنوات طويلة في الرياضات البدنية والفنية والإدارية، وأثبتوا وجودهم في الملاعب والمؤسسات الرياضية وفي المحافل العربية والدولية. هؤلاء لم يصنعوا تجاربهم فقط من خلال الشهادات أو المناصب، بل من خلال الإحتكاك اليومي بالناس، وبالنجاح والفشل، وبإختلاف العقليات والثقافات، وهنا تبدأ الحكاية الأهم: الذهنية اللبنانية.
الذهنية اللبنانية قلّما تطابق ذهنية الخارج، رغم أن اللبناني شعب متطوّر، سريع الإستيعاب، يواكب العصر، وربما يتسابق معه في كثير من المجالات. نحن نلتقط الفكرة بسرعة، ونفهم الإشارة قبل أن تكتمل، ونستوعب الهمسة أحياناً قبل أن تتحوّل إلى كلام. لكننا، في الوقت نفسه، نفكر بطريقتنا الخاصة.
إنها ذهنية ممزوجة بطبيعتنا وهوائنا وتاريخنا وتقاليدنا وعادات مجتمعنا، وبكل ما مرّ على هذا الوطن من أحداث وتجارب وتحوّلات. لذلك لا يمكن دائماً نقل تجربة ناجحة من الخارج ووضعها كما هي في لبنان وإنتظار النتائج نفسها. فالفكرة الواحدة قد تكون ممتازة في مجتمع، لكنها تحتاج إلى قراءة مختلفة عندما تصل إلى مجتمع آخر.
وهنا تكمن أهمية الرياضة الذهنية في الإدارة والرياضة والحياة العامة.
فالمسؤول الناجِح ليس فقط من يقرأ الكتب ويَجمع المعلومات، بل مَن يَعرف كيف يقرأ الإنسان الذي أمامه. والمدرّب الناجح ليس من يحفظ الخطط الفنية فقط، بل من يفهم نفسية لاعبيه وكيفية مخاطبتهم وتحفيزهم. والإداري الحقيقي
ليس من ينسخ الأنظمة والتجارب، بل من يعرف كيف يترجمها بما يتناسب مع بيئته ومجتمعه.
نحن نستوعب الأفكار بسرعة، لكننا نعيد صياغتها وِفقاً لطبيعتنا. نقبل الفِكر الجديد، ولكننا ننظر إليه من منظارنا الخاص. نناقشه، ونحلله، ونرفض منه ما لا يتناسب معنا، ونحتفظ بما نعتقد أنه ينسجم مع مجتمعنا.
وهذا ليس عيباً بالضرورة. العيب الحقيقي هو أن نرفض تطوير ذهنيتنا، أو أن نعتقد أن خبرات الخارج لا تصلح لنا مطلقاً، أو أن نقع في الخطأ المعاكس فنلغي شخصيتنا وخصوصيتنا لنقلّد الآخرين تقليداً أعمى.
المطلوب هو التوازن، أن نتعلّم من العالم، ولكن أن نفكر بعقلنا؛ أن نستفيد من تجارب الآخرين، ولكن أن نعرف كيف نطبقها في مجتمعنا.
إن الرياضة الذهنية مدرسة حدّ ذاتها، لأنها تعلّمنا أن الإنسان لا يتطوّر فقط بتقوية جسده، بل بتطوير طريقة تفكيره، وتوسيع قدرته على الحوار، وإحترام الفكر المختلف، وفهم الآخر من أكثر من زاوية.
ولعل المخضرمين والمخضرمات الذين راكموا التجارب عبر العقود يملكون اليوم كنزاً حقيقياً يجب ألا يُهمل، كنز الخبرة الإنسانية والذهنية.
فالأجيال الجديدة تحتاج إلى التكنولوجيا، وإلى العِلم، وإلى التدريب الحديث، لكنها تحتاج أيضاً إلى من يعلّمها كيف تفكر، وكيف تناقش، وكيف تختلف دون أن تتخاصم، وكيف تنظر إلى الفكرة من أكثر من ناحية.
فالرياضة تبدأ بالحركة، لكن الإنجاز الحقيقي يبدأ من العقل. ومن لا يدرّب ذهنه على التفكير، والتحليل، وفَهم الناس والمجتمع، قد يمتلك كل الوسائل الحديثة، لكنه يبقى عاجزاً عن الوصول إلى الهدف الصحيح.
إنها تمارين الرياضة الذهنية، مدرسة لا تُمنح شهادتها في قاعة، بل تُكتسب من التجربة، ومن إحترام الآخر، ومن القدرة على التفكير قبل إتخاذ القرار.

عبدو جدعون
 

This article is tagged in:
other news