BREAKING NEWS |  
نتائج الدور الاول لبطولة اوروبا في الكرة الطائرة للرجال: فنلندا - الدانمارك 3-0 (25-22 و25-17 و25-22) ضمن المجموعة الثالثة * فرنسا - سويسرا 3-0 (25-23 و31-29 و25-21) ضمن المجموعة الرابعة     |    نتائج الدور الاول لبطولة اوروبا في الكرة الطائرة للرجال: ايطاليا - السويد 3-0 (25-22 و25-21 و25-17) ضمن المجموعة الاولى * اوكرانيا - اسرائيل 3-1 (25-22 و25-19 و22-25 و25-19) وبولونيا - البرتغال 3-0 (25-12 و25-18 و25-20) ضمن المجموعة الثانية     |    نتائج ربع النهائي لكأس العالم للسيدات في كرة السلة: الولايات المتحدة - المجر 108-56 * فرنسا - الصين 90-61 * اسبانيا - استراليا 89-66 * المانيا - بلجبكا 93-74     |    تائج الجولة الاولى من مسابقة دوري ابطال اواوربا في كرة القدم: كومو - لايبزيغ 4-1 * بايرن ميونيخ - بودو غليمت 5-0 * مانشستر يونايتد - صباح 4-0 * فناربخشة - روما 1-1 * ايندهوفن - شاختار 1-1 * سلافيا براغ - لنس 2-3     |    منافسة شرسة بين المغرب وإسبانيا لاستضافة نهائي كأس العالم 2030 في كرة القدم مع ترقب لموقف رئيس الاتحاد الدولي "فيفا" جياني إينفانتينو     |    تائج الجولة الاولى من مسابقة دوري ابطال اواوربا في كرة القدم: برشلونة - فاينورد روتردام 5-1 * شتوتغارت - فايكينغ 3-1 * ليفربول - اتليتيكو مدريد 2-1 * باريس سان جيرمان - سلوفان براتيسلافا 6-1 * سبورتينغ ليشبونة - غلطة سراي 3-1 * نابولي - ارسنال 0-1     |    نتائج الدور الاول لبطولة اوروبا في الكرة الطائرة للرجال: بلغاريا - مقدونيا الشمالية 3-0 (25-17 و25-19 و25-18) ضمن المجموعة الثانية * ايستونيا - رومانيا 3-1 (26-25 و18-25 و25-21 و26-24) ضمن المجموعة الرابعة     |    البيلاروسية ارينا سابالينكا المصنفة اولى الى نصف النهائي لتنس فلاشينغ ميدوز بفوزها على التشيكية ليندا نوسكوفا 7-6 و3-6 و7-6     |    الدوري السعودي (المرحلة السادسة): الحزم - التعاون 1-0 * الاتحاد - الفيحاء 2-1 * القادسية - الاهلي 3-2 * النصر - ابها 2-1 * الخلود - الشباب 2-1 * الخليج - الرياض 0-0 * الإتفاق - الفيصلي 0-0 * الهلال - نيوم 0-2 * الفتح - الدرعية 1-2     |    اللاعبة الصينية تشانغ زييو (19 سنة و2.23 مترًا) تخطف الاضواء في كأس العالم لكرة السلة للسيدات المقامة في برلين لتكون الأطول بين كل اللاعبات في المونديال

عن أي إستراتيجية رياضية تفتّشون؟

August 13, 2026 at 12:57
   
استراتيجية تُكتب على الورق ثم تُحفظ في الأدراج؟ أو مشروع يُناقش في المؤتمرات ويُصفّق له الحاضرون، ثم يُنسى عند أول إختبار عملي؟
المفارقة أن لبنان لا يفتقر إلى أصحاب الفِكر والخِبرة، ولا إلى الدراسات والمشاريع والأفكار القابلة للتطوير. لكن المشكلة تكمن في أن بعض الإداريين في الرياضة لا يقرأون، ولا يتابعون، ولا يوثّقون، ولا يعودون إلى ما كُتب قبل أن يرفعوا شعار "إستراتيجية الرياضة".
لقد سبق أن طُرحت أفكارًا ومشاريع جدية من أصحاب الإختصاص والفِكر الرياضي، وكان بينها ما نشره سابقاً المحاضر الأولمبي الدولي جهاد سلامة حول الإستراتيجية الرياضية. فمن قرأ، وناقش، وطوّر، وإعترض بالحجّة العِلمية؟ ومن حاول البناء على ما سبق بدلاً من إعادة إختراع العجلة كل مرة من أصحابنا في الإتحادات والأندية واللجنة الاولمبية غير المعترف بها محلياً؟
المشكلة ليست في أن نختلف مع صاحب مشروع أو رؤية، فالإختلاف حقّ، بل ضرورة. المشكلة أن يتحوّل الإختلاف إلى ذريعة للهدم، وأن يصبح البحث عن ثغرة في صاحب الفكرة أهم من البحث عن قيمة الفكرة نفسها. وهنا تكمن العلّة.
هناك من يتعامل مع كل فكرة جديدة وكأنها تهديد لموقعه، فيفتش عن زاوية يرجم منها صاحبها بحجر، بدلاً من أن يسأل: ماذا يمكن أن نستفيد من هذه الفكرة؟ وكيف يمكن تطويرها؟ وما الذي ينقصها؟.
الرياضة لا تنهض بعقلية "من قالها"، بل بعقلية "ماذا قالت". ولا تُبنى الإستراتيجيات الرياضية بمنطق الأشخاص والمحسوبيات والحسابات الضيقة، بل بالعِلم والقانون والخِبرة والتراكم المؤسسي. ومن لا يملك مشروعاً، لا يجوز له أن يحارِب مشروع الآخرين لمجرد أنهم سبقوه إليه أو ليس منّا.
الصدق مع الذات عبء على صاحبه، ومن يرفض الإعتراف بنقصه، سيجد دائماً عيباً في غيره. فالإنسان لا يرى الآخر أحياناً إلا بعين طبعه، ولذلك تصبح مراجعة الذات أصعب من إنتقاد الآخرين.
أما جهاد سلامة، فقد إختار طريقاً مختلفاً، القانون أولاً، والمؤسسة أولاً، والتطوير أولاً. وهو من الذين يصرّون على تطبيق القوانين والأنظمة بحذافيرها، لا لأنها نصوص جامدة، بل لأنها أساس العمل الرياضي السليم، مع الإيمان بأن القوانين نفسها قابلة للتطوير عندما تفرض التجربة ذلك.
هذه هي الإدارة الرياضية التي نحتاج إليها، إدارة تعرف القانون، تفهم الواقع، تقرأ المستقبل، وتملك الجرأة على تطوير أدواتها.
كفى بحثاً عن إستراتيجيات جديدة فيما الإستراتيجيات والأفكار موجودة أمامكم. اقرأوا ما نشره أصحاب الفكر الرياضي، ناقشوه، صحّحوه إن وجدتم فيه خللاً، وطوّروه إن كان يحتاج إلى تطوير. أما أن تتجاهلوا ما سبق ثم تعلنوا أنكم ستبدأون من الصفر، فهذه ليست إستراتيجية ، بل دوران في الحلقة نفسها.
لبنان لا يحتاج إلى المزيد من الشعارات الرياضية. يحتاج إلى عقول تقرأ، وإدارات تتعلّم، وإتحادات تُخطّط، وأندية تُشارك، ومؤسسات تُحاسب، وإستراتيجية تُنفّذ لا تُعلّق على الجدران.
فإذا كان المطلوب حقاً بناء إستراتيجية للرياضة، فلنبدأ أولاً بإحترام الفِكر الرياضي الموجود، وتكريم أصحاب التجارب، والإستفادة من المشاريع التي سبقتنا، بدلاً من دفنها تحت ركام الحسابات الشخصية.
أطال الله بعمرك أستاذ جهاد سلامة، سنداً للفِكر الرياضي وللرياضة في وطننا الحبيب لبنان، فالأوطان لا تتقدّم بكثرة من يَرفعون الشعارات، بل بقلةٍ من يَملكون المعرفة والشجاعة والإرادة لتحويلها إلى عمَل.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news