في مشهد يجسد استمرارية الإرث القطري في تنظيم أكبر الأحداث الرياضية العالمية، تواصل الكفاءات الوطنية القطرية حضورها المؤثر على الساحة الدولية، مستفيدة من الخبرات المتراكمة التي اكتسبتها خلال استضافة كأس العالم 2022.
ومن بين هذه الكفاءات، تبرز شوق المحمودي، التي تساهم اليوم بخبراتها في دعم تنظيم كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، مؤكدة أن نجاح قطر لم يكن محطة عابرة، بل تجربة رائدة تُنقل خبراتها إلى العالم.
وتُعد شوق المحمودي، مديرة إدارة الخرائط والرسومات في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، واحدة من أبرز الكفاءات القطرية المشاركة في برنامج نقل المعرفة والخبرات خلال بطولة كأس العالم 2026، حيث تؤدي اللجنة العليا دوراً محورياً في دعم تنظيم البطولة، مع مواصلة مواكبة أحدث التوجهات والممارسات العالمية في قطاع الفعاليات الرياضية الكبرى.
المحمودي: يشرفني تمثيل قطر
وأكدت المحمودي اعتزازها بتمثيل دولة قطر في هذا الحدث العالمي، قائلة: "يشرفني أن أمثل دولة قطر في كأس العالم، وأن أشارك الخبرات التي اكتسبناها من تنظيم الفعاليات الكبرى، حيث إن توظيف هذه الخبرات ومواصلة الإسهام في تنظيم الأحداث العالمية الكبرى يجسد استمرارية ريادة قطر في هذا المجال، والإرث الذي نجحنا في بنائه".
دور محوري في استاد كانساس سيتي
وتشغل المحمودي حالياً منصب مديرة عمليات المنشأة في استاد كانساس سيتي، حيث تساهم بخبراتها الواسعة في ضمان جاهزية المنشأة قبل كل مباراة، والعمل على توفير أفضل تجربة ممكنة للجماهير والفرق المشاركة.
وفي هذا السياق، أوضحت المحمودي أن جانباً كبيراً من العمل يتم خلف الكواليس، مضيفة: "يتم إنجاز جزء كبير من عملنا خلف الكواليس، إلا أن كل تفصيل، مهما بدا صغيراً، يسهم في تشكيل تجربة المشجعين. ونعمل على ضمان وصولهم إلى الاستاد بسلاسة وتمكينهم من الاستمتاع بالمباراة، والمساهمة في توفير هذه الأجواء الترحيبية تمثل بالنسبة لي شرفًا ومسؤولية في آنٍ واحد".
نقل إرث قطر إلى العالم
وتشكل المحمودي جزءاً من فريق خبراء اللجنة العليا للمشاريع والإرث المشاركين في دعم تنظيم بطولة كأس العالم 2026، وذلك في إطار اتفاقية تبادل المعرفة بين اللجنة العليا والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وبعد النجاح التاريخي الذي حققته قطر في تنظيم كأس العالم 2022، يواصل خبراء اللجنة العمل جنباً إلى جنب مع فرق المدن المستضيفة في الولايات المتحدة وكندا، مقدمين خبراتهم المتخصصة في مختلف الجوانب التشغيلية والتنظيمية، بما يعزز استمرارية الإرث القطري على الساحة الرياضية العالمية.
فخر بالإنجازات وطموح للمستقبل
واختتمت المحمودي حديثها بالتأكيد على شعورها بالفخر لرؤية العالم يستفيد من التجربة القطرية الناجحة، قائلة: "أشعر بفخر كبير وأنا أرى الآخرين يستفيدون من النجاحات التي حققتها قطر. فالمشاركة في فعاليات عالمية مثل كأس العالم تضمن بقاءنا في طليعة أفضل الممارسات الدولية، بينما نواصل الارتقاء بمعايير تنظيم كل فعالية كبرى تستضيفها قطر".