BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات الدور نصف النهائي للدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة NBA: فيلادلفيا - نيويورك 98-137 (تقدم نيويورك 1-0 من أصل 7 مباريات) * مينيسوتا - سان انطونيو 104-102 (تقدم مينيسوتا 1-0 من أصل 7 مباريات)     |    حملة على مواقع التواصل الاجتماعي من مشجعي ريال مدريد ضد النجم الفرنسي كيليان مبابي بعنوان "إرحل يا مبابي" تجمع مليون توقيع!     |    الدوري المصري (المرحلة25): الاهلي - انبي 3-0 * سموحة - الزمالك 0-1 * سيراميكا كليوبترا - بيراميدز 1-1     |    ارسنال الانكليزي إلى نهائي دوري ابطال اوروبا في كرة القدم بفوزه على اتليتيكو مدريد 1-0 في إياب الدور نصف النهائي (1-1 ذهابًا)     |    لاعبو ولاعبات التنس المحترفون والمحترفات يطالبون بزيادة نسبة جوائز اللاعبين واللاعبات المالية في بطولة رولان غاروس والبطولات الاربع الكبرى إلى 22 في المئة من قيمة الإيرادات     |    فوز كليفلاند على تورونتو 114-104 وتقدمه 4-2 من أصل 7 مباريات ضمن الدور الاول من "البلاي اوف" للدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة     |    فوز روما على فيورنتينا 4-0 وخسارة كريمونيزي امام لازيو 1-2 في ختام مباريات المرحلة 35 من الدوري الايطالي لكرة القدم     |    فوز اشبيلية على ريال سوسييداد 1-0 في ختام مباريات المرحلة 34 من الدوري الاسباني لكرة القدم     |    تعادل ايفرتون مع مانشستر سيتي 3-3 وخسارة تشيلسي امام نوتنغهام فوريست 1-3 في ختام مباريات المرحلة 35 من الدوري الانكليزي لكرة القدم

صِراع المَصالح لا الإصلاح

May 6, 2026 at 12:09
   
في الإتحادات والأندية الرياضية، لم يَعد صِراع المصالح مجرّد ظاهرة عابرة يمكن إحتواؤها ببعض التصريحات أو الوعود المؤجلة، بل تُحوّل إلى بنية مُزمنة تضرب في عمق العمل المؤسسي وتُفرّغ الرياضة مِن معناها الحقيقي.
ما يُفترض أن يكون ساحة تنافس شريف وإدارة رشيدة، بات في كثير مِن الأحيان مسرحاً لتصفية الحسابات وتبادل المنافع الضيقة.
المشكلة لا تكمن فقط في وجود تضارب مصالح، فهذا أمر يمكن أن يحدث في أي منظومة، بل في الإصرار على تجاهله وتبريره بحجج لم تعد تقنع أحداً. نسمع كثيراً عن "ظروف إستثنائية" و"حاجة للإستقرار" و"مصلحة اللعبة"، لكن الواقع يكشف أن هذه الشعارات تُستخدم كستار لحماية مواقع ونفوذ، لا لخدمة الرياضة أو تطويرها.
الأخطر من ذلك هو أن بعض القيادات باتت تتعامل مع الإتحادات وكأنها ملكيات خاصة، تُدار بعقلية الإقصاء لا الشراكة، وبمنطق الولاء لا الكفاءة. القرارات تُفصّل على قياس أشخاص، واللوائح تُفسَّر حسب المزاج، بينما تُهمَّش الكفاءات الحقيقية لأنها لا تنتمي إلى الدوائر الضيقة ذاتها.
محاولات الإصلاح عندما تظهر، غالباً ما تكون شكلية أو إنتقائية. يتمّ الترويج لها إعلامياً كإنجازات كبرى، لكنها في العمق لا تمسّ جوهر المشكلة. الإصلاح الحقيقي يتطلّب حوكمة بشفافية كاملة، وآليات رقابة مستقلة، وفصلاً واضحاً بين المصالح الشخصية والقرارات الإدارية. لكن هذه الخطوات تصطدم بجدار من المقاومة من أولئك المستفيدين من الوضع القائم.
الجماهير، التي تُفترض أن تكون المستفيد الأول من أي نجاح رياضي، أصبحت أكثر وعياً بهذه التناقضات، ولم تعد تنطلي عليها البيانات المنمقة ولا الخطابات الرنانة. الثقة تتآكل، ومعها تتراجع قيمة الإنجاز الرياضي حين يُشكك في نزاهة الطريق الذي قاد إليه.
إن إستمرار هذا النهج لا يعني سوى المزيد من التراجع، ليس فقط على مستوى النتائج، بل على مستوى السمعة والمصداقية. الرياضة لا يمكن أن تزدهر في بيئة يطغى عليها تضارب المصالح، ولا يمكن أن تستعيد بريقها دون إرادة حقيقية تقطع مع هذه الممارسات.
مسألة الإتحادات الناعسة والاندية المتقاعسة لم تعد تحتمِل التأجيل أو التجميل. إما مواجهة صريحة لهذا الواقع بإصلاح جذري وشجاع، أو القبول بإنحدار مستمر تُدفع كلفته من رصيد الرياضة وسمعتها. والإختيار مهما طال الوقت، لن يبقى مؤجلاً إلى ما لا نهاية.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news