BREAKING NEWS |  
فوز كليفلاند على ديترويت 112-103 في الدور نصف النهائي للدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة ويتعادل الفريقان 2-2 من أصل 7 مباريات     |    الايطالي يانيك سينر المصنف اول إلى الدور ربع النهائي لدورة روما الايطالية للتنس بفوزه على مواطنه اندريا بيلليغرينو 6-2 و6-3     |    فريق روديز يقابل سانت اتيان في دورة التصفية لفرق الدرجة الثانية في فرنسا لمواجهة الفريق الذي يحتل المركز 16 في دوري الدرجة الاولى في مواجهة الهبوط والصعود     |    الدوري الاسباني (المرحلة 36): ريال بيتيس - التشي 2-1 * سلتا فيغو - ليفانتي 2-3 * اوساسونا - اتليتيكو مدريد 1-2     |    اوكلاهوما سيتي ثاندر إلى نهائي المنطقة الغربية للدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة بفوزه على لوس انجليس لايكرز 115-110 وتقدمه 4-0 من أصل 7 مباريات     |    فريق ممفيس غريزليز المنافس في الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة يعلن وفاة لاعبه براندون كلارك (29 سنة) من دون الإعلان عن سبب الوفاة     |    خسارة نابولي امام فيرونا 2-3 في ختام مباريات المرحلة 36 من الدوري الايطالي لكرة القدم     |    تعادل رايو فاليكانو مع جيرونا 1-1 في ختام مباريات المرحلة 35 من الدوري الاسباني لكرة القدم     |    تعادل توتنهام هوتسبر مع ليدز يونايتد 1-1 في ختام مباريات المرحلة 36 من الدوري الانكليزي لكرة القدم

نقرأ مزاميرنا للضمير قبل الجمهور

April 15, 2026 at 16:32
   
في زمنٍ صار فيه الضجيج أعلى من الفِعل، والعبارات الرنانة أسرع إنتشاراً من الإنجاز، لم يعد مستغرباً أن نسمع تلك الجملة المستفزة: "على من تقرأ مزاميرك يا عبدو"؟
عبارة تختصر حالة عبثٍ رياضي نعيشها، حيث يُخاطَب العقل فلا يجد من يُصغي، وتُطرح الحقائق فتُقابل بالإنكار أو التجاهل.
"طوواويس" إداريون ومدرّبون يدّعون العِلم والمعرفة والأخلاق، وهم لا يليقون إلا على منبر الخطابة منبر الشهرة.
في ملاعبنا، لم تعد المشكلة في الخسارة في حد ذاتها، فالهزيمة جزء من اللعبة، بل في طريقة التعامل معها. إداريون يبرّرون ومدرّبون يكرّرون الأخطاء ذاتها، ولاعبون يختبئون خلف أعذار واهية، وجماهير تُخدَّر بوعود لا تتحقق. وبين كل هذا، يخرج صوت ناقد أو قلم صادق، فيُقابل بالسؤال ذاته: (على من تقرأ مزاميرك)؟.
نكتب لأننا نؤمن أن الرياضة ليست مجرّد نتائج، بل منظومة قيَم، إنضباط، محاسبة، شفافية. لكن حين تغيب هذه القيَم، يُصبح النقد كمن يصرخ في وادٍ سحيق. لا أحد يسمع، أو ربما لا أحد يريد أن يسمع.
المفارقة أن الجميع يدّعي حبّ النادي أو إتحاد اللعبة، لكن القليل فقط مستعد لمواجهة الحقيقة. الحقيقة التي تقول إن الخلل عميق، وإن التغيير لا يكون بتبديل مدرّب هنا أو لاعب هناك، بل بإعادة بناء عقلية كاملة. عقلية تؤمن أن العمل الجاد أهم من الشعارات، وأن الإحترام يُكتسب في الملعب لا في المؤتمرات الصحافية.
قد يظن البعض أن الإستمرار في النقد عبَث، وأن "المزامير" لن تجد من يُنصت. لكن الصمت أخطر، الصمت هو القبول الضمني بالفشل، وهو ما أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم.
لذلك سنستمر في الكتابة، حتى وإن بدا أن لا أحد يسمع، لأن التاريخ لا يرحم، ولأن الأندية الكبيرة لا تُبنى بالمجاملات، بل بالمواجهة الصادقة.
فإن كنا نقرأ مزاميرنا، فنحن نقرأها للضمير قبل الجمهور، وللمستقبل قبل الحاضر. أما من يرفض الإستماع، فسيبقى يدور في الحلقة نفسها، يَطرح السؤال ذاته، ويتهرّب من الجواب الذي يعرفه جيداً.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news