BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات الدور ربع النهائي لبطولة اوروبا في الكرة الطائرة للسيدات: صربيا - اليونان 3-0 * ايطاليا - السويد 3-1 * بولونيا - هولندا 3-1 * تركيا - المانيا 3-1     |    بطل العالم لسباقات الفورمولا واحد البريطاني لاندو نوريس يطلق برنامجًا ممولًا منه بالكامل لتطوير السائقين الشباب بهدف اكتشاف المواهب الواعدة ودعمها إلى جانب توفير التدريب والتوجيه والإرشاد المهني     |    رابطة الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة تفرض غرامة 30 مليون دولار على لوس انجليس كليبرز وتوقف رئيس النادي ستيف بالمر سنة بسبب التفافه على قانون سقف الرواتب!     |    نادي الهلال السعودي يعلن تعاقده مع البرازيلي غابرييل مارتينيلي من أرسنال الإنكليزي بعقد يمتد حتى عام 2030 مقابل نحو 60 مليون جنيه استرليني     |    المهاجم البوسني الدولي إدين دزيكو (40 سنة) يعلن اعتزاله اللعب الدولي وان مباراته الأخيرة بقميص البوسنة ستكون أمام السويد في دوري الأمم الأوروبية في 2 تشرين الأول     |    النجم المصري محمد صلاح يرزق بطفله الثالث واسماه "ليل" حسبما أعلن رئيس نادي طرابزون سبور وشقيقة اللاعب عبر "فايسبوك" وذلك بعد ابنتيه "مكة" و"كيان"     |     الاتحاد الغاني لكرة القدم يعيد تعيين البرتغالي كارلوس كيروش مديرا فنيا لمنتخب "النجوم السوداء" بعد شهرين فقط من استقالته بعد مشاركة غانا في كأس العالم 2026     |    البيلاروسية أرينا سبالينكا (حاملة اللقب) تكتسح الروسية بولينا ياتسينكو الصاعدة من التصفيات 6-1 و6-1 لتتأهل إلى الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز     |    الإسباني كارلوس ألكاراز (حامل اللقب) يستعيد إيقاعه بعد غياب طويل بسبب الإصابة ويفوز على البرتغالي جايمي فاريا 4-6 و6-0 و6-3 و6-2، ليبلغ الدور الثالث في فلاشينغ ميدوز

نديم سعيد النجم بين الدّمعة والابتسامة..

May 16, 2015 at 12:45
   
مايك شلهوب - بأناقته المعهودة وابتسامته المرسومة على وجهه يدعونا للجلوس في مكتبه للمحاماة. اللاعب الطموح تأثّر بمهنة والده فأصرّ أن يكون خليفة بطرس (الوالد).
فاز قائد الشانفيل بالقضيتين: دخل عالم كرة السلّة من بابها العريض كما دخل نقابة المحامين فارضاً وجوده أمام أسماء لها ثقلها في المجال الحقوقيّ.  
لا يتوانى سعيد عن الحديث عن سلسلة فريقه أمام الرّياضي في نصف النهائيّ، فهو لا يزال يتذكّر المواجهات الستّ بكلّ تفاصيلها: " لقد قدّمنا صورة رائعة لفريقنا وقاتلنا حتى الرّمق الأخير. كلّ ما يحزنني هي المباراة الأخيرة في السلسلة لأنّنا كنّا نرغب في إهداء الفوز للجمهور. لم أر في حياتي زحفاً بشرياً بهذا الكمّ أنا على ثقة بأنّ العدد بلغ الآلاف".
عودة ابن الثامنة والعشرين عاماً إلى نادي الشانفيل كلّفه الكثير. وافق على راتب سنويّ أقلّ من أربعين ألف دولار عن عقده السابق مع التضامن.
" كنت مرتبطاً مع نادي التضامن لموسمين. تأخّرت الإدارة عن دفع راتبي لأربعة أشهر وفي هذه الحالة كان بإمكاني اللجوء إلى المحكمة الرّياضية التابعة لـ "فيبا" كي أحصل على كامل مستحقّاتي، في ظلّ وجود بند جزائيّ في العقد، لكنّي لم أقدم على هذه الخطوة"
خطوة لو نفّذها لكانت النتيجة على النحو الآتي: الحصول على الأموال المتأخّرة، تقاضيه راتباً سنوياً كاملاً عن الموسم التالي، وفوق ذلك يحقّ له الحصول على استغنائه. حسابياً كان يمكن لنديم الحصول على مبلغ يوازي تعويض موظّف من الفئة الأولى عمل في حياته أقلّه ثلاثين عاماً.
ليست المرّة الأولى يتنازل فيها ابن بلدة فتري الجبيلية عن حقوقه، فمشاركته مع فريق بجّة شهدت مشاكل إدارية ومالية لكنّه أبى الانقطاع عن الحصص التدريبية لا بل أصبح لوجستيّ الفريق وصلة الوصل بين اللاعبين والإدارة.
"كنت أمرّ لاصطحاب الأجانب كلّ يوم وأعيدهم إلى المنزل، كذلك كنت أشتري المياه وكل ما يحتاجه اللاعبون في الحصص التدريبية حتى أنّي كنت أحجز الحافلة لتقلّنا إلى الملعب خلال المباريات. كان زملائي يطالبون بالاعتكاف لكنّي أقنعتهم بالمثابرة، لدرجة أنّي تقاسمت راتبي معهم في إحدى الفترات.الصدمة كانت قوية حين شكّ البعض بمصداقيتي فاعتبروا أنّي أحصل على راتبي من تحت الطاولة لكن عندما أظهرت الوصل عن المستحقات المتأخرة عرفوا أنّهم حكموا عليّ ظلماً."
التضحية ليست جديدة على اللاعب الخلوق كيف لا وهو من ارتدى سابقاً قميص نادي الحكمة في أحلك الظروف، حين كان مهدّداً بالسقوط إلى الدّرجة الثانية.
عايش معاناة النادي الأخضر بكلّ تفاصيله، وضع ماليّ متدهور، الاستقرار الإداري في مهبّ الرّيح وعاصفة المشاكل تضرب القلعة الخضراء في فصل شتاء طويل.
"قدّمت كلّ شيء للحكمة من تنازلات، لم أسأل عن الرّاتب كل همّي هو عودة النادي إلى أيّام عزّه يومذاك أنهينا الموسم في المركز الخامس وفي الموسم التالي دخل طلال مقدسي إلى النادي فدخل التمويل وعندما شهد الفريق نقلة نوعية لم أجد مكاناً لي وهذا جرح كبير".
السفير الرّياضي للجامعة اليسوعية صعد سلّم الحياة درجة تلو الأخرى، لكنّه تعامل مع كلّ نجاح بالمزيد من التواضع فظلّت قميص منتخب لبنان الهدف الأسمى.
"في أحد المؤتمرات قال رئيس الاتّحاد وليد نصّار بأنّي أكثر من يستحقّ شارة قيادة المنتخب. بالنسبة لي قميص لبنان وسام شرف بحدّ ذاته وسأسعى إلى الدّفاع عن الأرزة في كلّ الاستحقاقات".
يعود سعيد إلى الوراء، إلى أيّام ناضل فيها للوصول إلى ما هو عليه ويتذكّر كل من تشارك معه هذه الأحلام خصّوصاً رفيق عمره روني أبو جودة.
"كلّ شيء تراه في هذا المكتب فرشناه أنا وروني، كان يحمل الأغراض من السيارة ويجلبها إلى هنا من دون تذمّر. صوره لا تزال في غرفتي وأتذكّر كيف كنّا نمضي فصل الصيف سوية. أطلّ بين الحين والآخر على عائلته فالحرقة لا تزال كبيرة، عاش حياة سعيدة وقد استغلّها بكل تفاصيلها لكنّ الأحبّاء يغادرون على غفلة".
بحزن عميق يتذكّر شقيقه كما يصفه. تدمع عيناه فيحاول إخفاءها بابتسامة مزوّرة لكنّه يفشل. يحتسي فنجان قهوته لكنّه يعجز عن ابتلاعها. غصّ صوته وخفّت حدّة نبرته فكلّ شيء يسقط أمام ذكرى من نحب.
بالفعل هو لاعب يتمتّع بالحس القياديّ لكنّه في العمق طفل صغير، لذا خطف قلوب الأولاد وهو يشرف حالياً على تدريب العشرات في أكاديميته الخاصة في مدرسة Saint Coeur كفرحباب. هو تحدّ ذاتيّ لإعداد جيل للمستقبل سيحمل على كتفيه منتخب لبنان وبصفات أخلاقية حميدة، على أن يكون المشروع التالي مدرسة خاصّة في كرة القدم. 
This article is tagged in:
TADAMON ZOUK, sagesse, champville, bejeh, basketball