كتب الزميل جلال بعينو صباح الخميس 5 حزيران 2014 تحت عنوان "ليلة كرة السلة الحزينة" ما ياتي:
عاش اللبنانيون عامة والوسط الرياضي خاصة يوماً طويلاً امس يتعلّق بكرة السلة اللبنانية على أثر ما حصل من أحداث عقب انتهاء مباراة الحكمة والرياضي النهائية الرابعة مساء اول من امس على ملعب نادي غزير. فاللجنة الادارية للاتحاد عقدت جلسة ماراتونية استمرت من الساعة الثانية بعد ظهر امس في مقر انطوان شويري واستمرت حتى المساء لمعالجة الموضوع المستجد واتخاذ القرارات التي تكفل اكمال السلسلة النهائية بعد تعادل الفريقين(2-2) في اجواء
مثيرة.فما حصل بعيد المباراة الرابعة فاق التصوّر اذ وبعدما سجّل لاعب الحكمة الأميركي ديوارك سبنسر سلة في الثانية الأخيرة من المباراة (وكان الحكمة فائزاً بفارق 8 نقاط) بعدما توقّع لاعبو الرياضي ان يستنفد اللاعب الأميركي سبنسر الوقت المتبقي على نهاية المباراة والكرة في يده انفجر الوضع . وما فعله سبنسر ازعج وودز الذي أمسك بيد سبنسر فما كان من هذا الأخير ان ابعدها ودفعه ليتدخّل لاعب الرياضي المصري اسماعيل أحمد فيحصل الهرج والمرج لينزل بعض الجمهور الحكماوي الى ارض الملاعب فبدأت عملية العراك بين اللاعب المصري وعدد من جمهور النادي الأخضر .و"فشّ" اسماعيل احمد خلقه بأحد عناصر رايطة مشجعي النادي الأخضر وسط تدافع هستيري على ارض الملعب في معركة دامت نحو خمس دقائق لتنجح القوى الأمنية في ادخال لاعبي الرياضي وجهازه الفني الى غرفة تبديل الملابس وسط حراسة أمنية مشددة .وعند الساعة الثانية عشرة والدقيقة 44 فجراً وبعد خروج الجمهور الحكماوي من الملعب ومن محيطه، صعد الجهاز الفني ولاعبو النادي الرياضي الى الباص وسط حراسة أمنية مشددة واكبتهم حتى العاصمة بيروت مع اقامة حاجز لقوى الأمن الداخلي على مدخل بلدة غزير لتسهيل الخروج الآمن للباص الذي ينقل لاعبي الرياضي. كما رافق رئيس اتحاد كرة السلة المهندس وليد نصار الموكب خلال الطريق.
كل هذه الأمور جرت تحت أعين وزير الشباب والرياضة العميد عبد المطلب حناوي والنائب نديم الجميّل والقيادي في حزب القوات اللبنانية عماد واكيم ورئيس القطاع الرياضي في القوات اللبنانية بيار كاخيا الذي نزل الى ارض الملعب خلال الاشكال وتعرّض الى اصابة في قدمه .اما العميد حناوي فتسرّع بالقول بأنه يدعو الى وقف السلسلة النهائية مع كلام نُسب اليه حول دعوته الى حل اللجنة الادارية للاتحاد وهو كلام خطير لأن من شأن هذه الخطوة ان "تجرّنا" الى اشكال جديد مع الاتحاد الدولي لكرة السلة ال"فيبا" ولم يجف بعد حبر قرار رفع الحظر الدولي عن كرة السلة اللبنانية بعد تضرّعات وصلوات اللبنانيين على كافة انتماءاتهم السياسية والطائفية والمناطقية.لكن الوزير استدرك كلامه قبل ظهر امس عندما دعا اتحاد اللعبة الى معالجة الوضع بحكمة وبروية.هذا، وتلقى حناوي اتصالات بالجملة ومنها من رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية النائب سيمون ابي رميا الذي ناقش معه ما حصل متمنياً على الوزير عدم اقحام الدولة في الموضوع لأن التجربة الماضية ما زالت ماثلة في الأذهان خاصة ان الاتحاد الدولي بالمرصاد ومرّر ابي رميا رسالته التي فهمها الوزير حناوي حتى ان مدير عام وزارة الشباب والرياضة زيد خيامي ناقش مع الوزير الموضوع امس الأربعاء.كما علمت "الديار" من مصادر موثوقة ان موضوع كرة السلة لم يغب عن اجواء رئيس مجلس الوزراء تمّام سلام ووزير الداخلية نهاد المشنوق بشكل خاص.
ما هي اجواء الحكمة والرياضي؟
مصدر موثوق في النادي الأخضر قال ان على اتحاد كرة السلة تطبيق القانون وانه في حال عدم توقيف لاعب الحكمة اسماعيل احمد لأنه اجتاح الجمهور الحكماوي فان النادي سيتجه نحو الانسحاب من السلسلة النهائية حتى ولو كان التوقيف لمباراة واحدة .ومن جهة نادي الرياضي، فأكد مصدر موثوق في النادي الأصفر ان نادي الحكمة مسؤول عما حصل في عرينه في غزير وانه وفي حال توقيف احد لاعبيه فانه سينسحب من البطولة وان الرياضي مع اقامة المباراة الخامسة على ارضه وضمن وجود 300 مشجّع منه كما قرّر الاتحاد مساء الاثنين الفائت.
"لا تعيدوا قرار الغاء نهائي العام 1996 بين الرياضي والحكمة في عهد رئيس الاتحاد طوني خوري" قال خبير مخضرم بلعبة كرة السلة اللبنانية .يومها تذرّع خوري بطلب مدير المخابرات اللبنانية آنذاك العميد ميشال الرحباني منه حيث نقل خوري "عنه حتمية الغاء النهائي لضرورات السلم الأهلي".وبعد سنوات، تبيّن ان كلام خوري كان من نسخ خياله لالغاء النهائي منعاً لاحراجه لأنه وقع بين مطرقة الرياضي وسندان الحكمة .
لن ينسى اللبنانيون ليلة 3 حزيران 2014 وستظل في البال طويلاً مع الأمل ان تُستكمل السلسلة النهائية بهدوء وليفز الأقوى في ظل "الحرب" الضروس بين مشجعي الناديين على صفحات التواصل الاجتماعي الملتهبة....