إن الاحداث التي شهدتها نهائيات كرة السلة بين الرياضي بيروت والحكمة تفرض علينا أن نعلق عليها كمراقبين وعاملين في حقل الرياضة والحريصين على إرسال الصورة الصحيحة والحضارية للمجتمع اللبناني والعربي والعالمي على مبدأ أن الرياضة تجمع... (إلا في لبنان).
لا بدّ أوّلا أن نذكّر ان:
1: الإتحاد أظهر من خلال قراراته أنه جاد في معاقبة كل من سيحاول تعكير جو المباريات على أرض الملعب، وحياده في هذا الموضوع ليس موضع شك، وهو مستعد لأخذ كل القرارات، حتى الصعبة حفاظاً على سلامة اللاعبين ووجه لبنان الحضاري.
2: مراقب الFIBA موجود في الملعب، يصور ويراقب كل الأحداث .
3: لبنان خارج للتو من فترة حظر كلفته واللعبة غالياً.
4: النادي هو المسؤول الأول عن سلوك جمهوره ولاعبيه .
بناءً على ما سبق، السؤال البديهي الذي يفرض نفسه هو: " ماذا تفعل الأندية؟ هل هي في غيبوبة؟ هل تعتبر نفسها غير معنية بما يجري وبقرارات الاتحاد الأخيرة؟ ألا يهمّها رأي ال FIBAبها؟
قبل أي شيء، كان يجب تحذير اللاعبين من أي تصرف إستفزازي لا سيما أن الأمور لم تعد تحتمل. ثانياً، تحذير رابطة الجمهور من أي خروج عن الضوابط وعدم النزول إلى الملعب تحت أي ذريعة لأن العواقب وخيمة على الجميع، وعليها أيضا ان تبقي المشاغبين خارج الملعب وأن تبتعد عن الشعارات السياسية والدينية، وهي تتحمّل جزءاً كبيرا من المسؤولية.
ومن ناحيته، على الاتحاد أن يوقف البدعة التي تقضي بوقف اللعب ومصافحة الأيدي قبل نهاية المباراة لأن القانون يقضي باللعب حتى النهاية ويحق لكل لاعب أن يسجل حتى لو خصمه قرر وقف اللعب قبل النهاية بثوان، بمعزل عن مبدأ الروح الرياضية ومراعاة لإحصائيات كل لاعب بالمطلق!
لذلك،وبرأينا، إن المسؤول الأول عن ما يجري في الملعب هو الأندية لأن الإتحاد يقوم بواجبه كاملاً ..أما المصيبة، فمن الجمهور تأتي والجميع يعلم من يسيطر على الجمهور.
كرة السلة ملكنا جميعاً ولا يحق لبعض المبغضين والمتعصبين أن يسمح لهم بدخول الملعب وان يحرمونا من الاستمتاع. "عيب وألف عيب" أن تتحول أجمل بطولة إلى حلبة مصارعة حيث يضطر اللاعبون الذين يتطلع اليهم اولادنا ويستمثلون بهم أن يدافعوا عن أنفسهم بالأيدي.
اللاعبون بشر في النهاية وردّة فعلهم مفهومة احيانا، ولكن من ناحية أخرى، البعض منهم مسؤولون بدورهم عن تصرفاتهم الاستفزازية ونتائجها وعليهم ضبط النفس.
لا أدري ماذا سيقرر الاتحاد ولكن المنطق يقول أن بعض اللاعبين يجب توقيفهم لا مفر، وان الغرامات المالية يجب أن تكون مؤلمة والمباريات المتبقية بدون جمهور.
أما للسنة القادمة، نتمنّى الّا يصل الوضع الى إجبار الأندية تركيب سياج حول الملعب على غرار ملاعب كرة القدم! يا عيب الشوم طلع على لساننا شعر ونعيد نفس الغنّية!
بسام الترك