يبدو أن حالة من الاشمئزاز وصلت إلى حد لا يمكن السكوت عنه عند معظم رؤساء أندية كرة القدم اللبنانية، وبدأت النتائج تظهر إلى العلن، وسط غياب أي حل من الاتحاد، الذي كشف مجدداً عجزه عن إيجاد الحلول لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وشهدت كرة القدم اللبنانية، خلال السنوات الأخيرة، مغادرة الكثير من الرؤساء، الذين قدموا مالهم ووقتهم من أجل بناء فرقهم، وبعضهم عمل على تطوير الفئات العمرية، لكنهم صدموا في المقابل بغياب أي دعم وتعاون من الاتحاد، الذي كل همّه أن تنتهي البطولة على أرض الملعب، بغض النظر عن المستوى الفني السيئ والفضائح التحكيمية، مروراً بالاعتداء على حكام، وصولاً إلى تغريم الأندية، التي أصلاً تعاني أزمة اقتصادية واجتماعية حادة، وكأن "رأس الهرم" يعيش في "سويسرا الشرق".
وبعد هجرة جماعية لأشخاص حاولوا "إنقاذ" الاتحاد بعد سنوات من الفشل في إدارة اللعبة الشعبية، لا يزال الأخير يتابع عمله بشكل عادي وكأن شيئاً لم يكن، حتى أن معظم الأعضاء أصبحوا يجهزون لولاية جديدة قد نشهد خلالها إطلاق "الرصاصة الأخيرة" في قلب كرة القدم.
وما تحدّث عنه أخيراً رئيس نادي شباب الساحل سمير دبوق على صفحة "اللاعب العربي"، لو كان في دولة يحترم اتحادها الأندية، لكان عقد جلسة استثنائية عاجلة للتحقيق في ما "وراء التصريح".
وقال دبوق: "على الأرجح، لن أستمر في رئاسة النادي بعد نهاية الموسم. لقد تعرضت لظلم تحكيمي، خصوصاً أمام العهد".
أما القنبلة الكبيرة، حين أضاف: "اتفقنا مع العهد بعد العودة من الانسحاب أن تكون المباراة وكأنها ودية، وتبقى النتيجة على ما هي عليه (4-1 للعهد)، لكن ما حدث كان سبباً بإنهاء علاقة استمرت 25 عاماً بين الطرفين".
وتساءل مسؤول كبير في أحد الأندية: "كلام دبوق خطير جداً: إذا اتفق مع العهد على استكمال المباراة وكأنها ودية، لماذا أضاف الأخير أربعة أهداف، ألا ينبغي على الاتحاد أن يفتح تحقيقاً بإمكانية وجود تلاعب ومراهنات؟".
عموماً، ما يحصل في كرة القدم أصبح "عادياً"، والمتوقع أن نشهد الكثير من التصريحات النارية خلال الأسابيع المقبلة، لكن كل هذا لا يفيد، طالما أن في النهاية "سيستعين" معظم أعضاء الاتحاد بـ"القوة السياسية" لفرض وجودهم على أندية تستغيث، في لعبة لم تعد لعبة.