في إجتماعها الأخير، قررت اللجنة الأولمبية اللبنانية مشاركة رئيس اللجنة الأولمبية جان همام والأمين العام العميد المتقاعد حسّان رستم في أعمال الجمعية العمومية الـ 39 للمجلس الأولمبي الآسيوي التي ستعقد بتاريخ 16 كانون الأول 2020 في العاصمة العُمانية مسقط. وإحتمال طرح موضوع "إستضافة دورة الألعاب الآسيوية لعام 2030".
خلال فترة السبعينيات واجهت الدورات الآسيوية مشاكل عدة بعد الإعتراف العالمي بجمهورية الصين الشعبية، وإعتراض ألدول العربية على مُشاركة فلسطين المحتلة (إسرائيل) في هذه الدورة.
وفي الثمانيات قرّرت الدول الآسيوية تشكيل إتحاد جديد سمّي "المجلس الأولمبي الآسيوي"، ليحل محل إتحاد الألعاب الآسيوية، ووافق هذا المجلس على انضمام عدد من جمهوريات الإتحاد السوفياتي السابق الموجودة ضمن القارة الآسيوية.
في هذا الإطار هناك سباق بين قطر ألتي إستضافت الدورة للمرة الأولى عربيا عام 2006 في مدينة الدوحة، وبين المملكة العربية السعودية لمدينة الرياض، حيث أعلن المجلس الأولمبي الآسيوي، تَسلّمه المستندات الرسمية من مدينتي الدوحة القطرية والرياض السعودية ألتي تضمنت طلباً رسمياً لإستضافة الدورة الحادية والعشرين للألعاب الآسيوية في العام 2030.
الرياض تعتبرها تمثل أهدافها وآمالها على المدى البعيد في رسم تطلعاتها نحو مرحلة تنموية تجسد أحلام جديدة غايتها إنشاء مجتمع نابض بالحياة يستطيع فيه جميع المواطنين تحقيق أحلامهم وطموحاتهم في الرياضة وإقتصاد وطني مزدهر كما أوضح الأمير نواف بن فيصل بن فهد، العضو الفخري في اللجنة الأولمبية الدولية، خلال حفل التدشين الرسمي لتسليم ألمستندات الرسمية: قال: «شغوفون بدور الرياضة في المجتمع، ونَطمح لِتحقيق أحد أهداف (رؤية المملكة العربية السعودية 2030)، بغية رفع نسبة المشاركة المجتمعية ومشاركة القطاع الخاص سيقفزان بها إلى مصاف الدول العالمية رياضيا، مشيرَا إلى أن الإحترافية ألتي تميز عمل اللجنة تمثل الأرضية الخصبة لإستكمال ترتيبات الإستضافة بكل شفافية واقتدار.
أيضا دوحة قطر تمتلك كل القدرات اللآزمة من أجل الإستضافة، وهي في صدد الإنتهاء من كافة التحضيرات لإستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 وفق أعلى معايير التنظيم العالمية، وإلى حينها ستكون البنة التحتية وملآعبها مع كافة متطلبات الدورة جاهزة. وقطر أيضا في صدد التحضير لإستقبال كأس أسيا 2027 لكرة القدم، (هي أول دولة آسيوية تستضيف البطولة الوطنية الأولى في القارة للمرة الثالثة بعد أن إستضافتها سابقا عامي 1988 و2011).
للعلم فقط : تقام دورة الألعاب الآسيوية كل أربع سنوات من قبل المجلس الأولمبي الآسيوي، تحت إشراف اللجنة الأولمبية الدولية، ويشهد مشاركة 45 دولة المنضوية تحت عضويتها بفئاتها الصيفيّة والشاطئيّة والشتوية. ولبنان يُشارك في معظم هذه الدورات منذ تأسيسها وله بصمات مميزة في المناصب الإدارية والفنية وإعتلاء المنصات، ولا يزال مشاركا فاعلا وصاحب إنجازات عدة، رأيناها في العام 2019 حيث جري تكريم رئيس اللجنة الأولمبية اللبنانية جان همام من قِبل رئيس المجلس الشيخ أحمد الفهد والمسؤولين التايلانديين.
وهُنا نطرح السؤال الفني، أي بعد التعافي من الوباء العالمي الخبيث "كورونا"، ما هي حصة لبنان من تنظيم الدورات الآسيوية؟، ان كان في التزلج والسباحة والجودو وكرة الطاولة والسلة والبرالمبية وغيرها من ألعاب حصدنا بعضا من ميدالياتها الملونة خلال بطولات آسيا وغربِها.
بعد أسابيع معدودة من الآن هل سيحمل معهما رئيس اللجنة الأولمبية والأمين العام أخبارا سارة تُفرح قلب رياضيينا وتسقيهم جرعة أمل بمشاركات مكثفة عربيا وآسيويا؟ نتمنى ونأمل ذلك.
عبدو جدعون