BREAKING NEWS |  
النجم الارجنتيني ليونيل ميسي يصبح الهداف التاريخي لمسابقة كأس العالم في كرة القدم بعدما سجل ثنائية في مرمى النمسا ليرفع رصيده إلى 18 هدفًا متقدمًا على الالماني ميروسلاف كلوزه والفرنسي كيليان مبابي (16 هدفًا)     |    نتائج مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات في مونديال 2026: فرنسا - العراق 3-0 والنروج - ساحل العاج 3-2 (المجموعة التاسعة) * الارجنتين - النمسا 2-0 والجزائر - الاردن 2-1 (المجموعة العاشرة)     |    النجمة الأميركية سيرينا ويليامس ستشارك منافسات الفردي للسيدات في بطولة انكلترا المفتوحة للتنس في ويمبلدون بعد حصولها على آخر بطاقة دعوة من نادي عموم إنكلترا     |    انتخاب جيوفاني مالاغو (67 عامًا) رئيسا للاتحاد الإيطالي لكرة القدم ليبدأ مرحلة جديدة تهدف إلى استعادة بطلة العالم أربع مرات مكانتها بين الكبار على صعيد اللعبة عالميًا     |    تبلغ الكلفة الإجمالية لحضور مباراة في مونديال 2026 في الولايات المتحدة نحو 1847 دولارًا دون احتساب أي نفقات إضافية مثل التسوق أو المواصلات داخل المدينة     |    ترك منتخب إيران رسالة في غرفة الملابس الخاصة بها في ملعب (سو.في) شكر فيها مدينة لوس انجليس على حسن ضيافتها مؤكدًا أنه يغادر بكرامة بعدما حافظ على آماله في بلوغ الأدوار المتقدمة

همام لشارتييه: أرقد يا معلمي ورئيسي بسلام

December 16, 2014 at 17:37
   
نعى رئيس اللجنة الاولمبية الحالي ورئيس الاتحاد اللبناني لكرة الطائرة جان همام رئيس اللجنة الاولمبية السابق انطوان شارتييه في رسالة مؤثرة جاء فيها : في لحظاتٍ خاطفةٍ يعاودنا أمس مضى ما زالت آثاره تجوب الأعماق وحاضر ما زال يقاسم أرث الماضي.
عذراً ما أكتبه ... تمنيتها رسالة بدون كلمات، هو إيقاع حزن مشنوق الوريد رافق الرحيل خبرا كالقربان الهائم بين سطور التعاويذ.
رحيلك يحفر على بوابات الزمن أثقال كلمات مهاجرة لها جناح مطعون يغيب في مقامات الشجى.
تطوينا مساحة قصيرة تختصرها مشيئة الرب في مدار هذا الكون لترفعها خريطة حياة غابت في ضبابية التكوين.
أسترجعك كهنيهنة هاربة من الوقت الى المجهول، هو احترام شعور أيقظ سنينًا غفت في خاطري، واستعمرت مشاعري.
أعود إليك أيّها المعلم المربّي، أفتش عن مطارح في مدرسة القلب الأقدس – الجميزة يوم كنتَ توزع البسمات، وتتمتم الصلوات، وتزرع فينا حبّ الحياة وقيَم الأخلاق، فروّضتَ شعورنا لنكون رياضيين، وعاهدتَ نفسك بأن تبني للرياضة مداميك الصدق والشفافية والنزاهة لإيمانكَ بأن الجيل الرياضي هو الهوية الحقيقية لبناء الأوطان، ورصّعتَ نادي القلب الأقدس إحدى عشر مرة بفوز ناديك ببطولة لبنان بالكرة الطائرة، حتى أمسى أسمك رديفًا لهذه اللعبة التي عشقتها لاعبا ومدربا وقائداً لمنتخبها، وانتقل حبّ اللعبة إليَّ نظراً لتأثري بكَ.
أبيتَ أيّها المعلّم إلاَّ أن تلطخ بدمك الطاهر ملاعب المملكة التي شيّدتها في المون لاسال، كنتَ صامتاً في فنّ العطاء، أعمالك شواهد في قصر أحلامك الرياضية.
لقبوكَ بناسك المون لاسال في صومعة باتت أكبر من وطن، وفي رجل في حجم دولة للرياضة.
معًا عشنا أمجاد كرة السلّة الرياضية يوم بايعوك رئيسًا فأسسّت وبنيتَ مداميك هذه اللعبة التي لا نزال حتى اليوم نقطف جنى أتعابكَ.
نادتك اللجنة الأولمبية رئيسًا فكنت الأب والراعي ولا يختلف اثنان على شفافيتك وصدقك وطهارتك وأمانتك.
يعزّ عليّ، يا معلمي، بإسم الرياضة اللبنانية الذين يتكوكبون بصمت حتى الإمحاء، بقسمات حزنٍ، بتجاعيد رؤى وأحلام أسقطها القدر، ولكنهم بفعل الوفاء يكمّلون، ينفذون، وكأنك حاضر ومن قال أنك غائب، إنه خروج السكوت من السكوت.
كلماتي، ليست تكريمًا لكَ، بل ببعض أحرف مقهورة، هي خفقة واجب تركض بين السطور، هو بكاء الأرض للأرض، وافتقاد المدرسة التي احببتها، وحزن العائلة الرياضية لغيابك، وصرخة الأمجاد التي زرعتها كؤوسا وميداليات.
بين كل هذه المحيطات كنت سائحا بين طيّات هذه الدنيا الغافلة.
إنك تكمّل حياتك معنا، إنك تعيش معنا بحبك المتفاني ولما تركته من انجازات،
إنك تعيش معنا بحماسك وتفانيك في مشاريعك وفي كل مدماك بنيته،
إننا لن ننساك ونستلهمك في كل عمل، فكن دائمًا معنا واسهر علينا من عليائك.
إننا نؤمن بوجودك معنا وبيننا، إننا نكمل المسيرة برفقتك فساعدنا من جنّة الخلود، أن نبقى مخلصين لك ولكلّ ما رسمته وضحيت بحياتك له.
معلمي، أنت من علمتني وفخري على الجميع أنني تلميذك ورصيدي أنك كنت لي رئيساً.
أرقد بسلام على ما أنجزت وقلبك يخفق للنجاح، ويدك تبتهل الى السماء،
إنها هدأة النهاية في النهاية، وهدية الروح الى الروح التي نحترم ونحب.