جاءنا من امين سر الانصار السابق محمود عمر الناطور ما يلي :بعد استقالتي من مهامي الرسمية اعتقدت انني سأرتاح من ذلك القلق الذي طالما رافقني في بداية كل موسم طيلة ١٧ عاماً. ولا اخفي سراً عندما اقول أن هذا القلق تعمق اكثر اليوم لعلمي و يقيني ان سفينة الانصار اكبر بكثير من طاقة و قدرة من يقودها. ليس الامر شخصياً و لا يتعلق فقط بنتائج فريق، فالانصار اكثر من فريق كرة قدم بل اكثر من نادي و من يجهل ذلك فهو في احسن الاحوال مشتبه.
فكرت ملياً قبل ان اكتب هذه السطور فهناك قلةً لن تفهم منها الا الانتقاد و هناك الانصاريون الذين سيفهمون كل شيء.
اخوتي في الانصار ،
اتابعكم يومياً و اسمع تعليقاتكم و تصلني حرقتكم و قهركم و غضبكم على ما آلت اليه الامور في النادي و انني اشاطرالكثير منكم رأيه في معظم الاحيان ؛ لقد تخلينا عن خيرة من اللاعبين في عز عطائهم و فقدنا رونق التمييز في العمل الاداري المحترف و لكن الاهم اننا فقدنا المدماك الاساس في نجاح اي نادٍ و هو المحبة و الإلفة و التعاضد فقدنا العائلة و اصبح الكل يحمل السكين للآخر غارقاً في المؤامرات او وهم المؤامرات و يعيش على وقع الاطفائي المهووس الذي ما انفك يشعل الحريق تلو الآخر، بسبب او بدون سبب، ليس إلا لإثبات الولاء لمن يسكر بالولاء.
من هنا اتوجه اليكم بصرخة محبةٍ، محبة نادٍ و تاريخٍ و إنجازاتٍ و اساطيرٍ و مشاعرَ فخرٍ و عزةٍ و سعادةٍ و سموٍ عشناها مع كل هدفٍ و بطولةٍ و انجاز ، و دموع نصرٍ و هزيمة و آهات مدرجٍ ممتلئٍ على فرصةٍ ضائعةٍ و لعبةٍ مبدعةٍ و صدةٍ معجزةٍ.
اخوتي في الانصار اعرف و تعرفون انكم لن تسكتوا و لن اسكت عن ما نراه مصلحةً لنادينا الحبيب و هذا هو الصحي و هو ايضا الشيء الوحيد الذي يعطيني الامل بغدٍ افضل في هذه الايام السوداء،
و لكن الموسم بات على الباب و حان الوقت لنقف جميعاً دون استثناء خلف فريقنا اياً كان لاعبوه و خلف نادينا اياً كانت ظروفه، و ليكن شعارنا من اليوم فصاعداً: أنصار مهما صار
هيك بيتحقق الوعد ...
و هيك بتتفتح سنبلة القمح ...
و هيك بيعلى سن الرمح ... ليضل يحفر بالسما أنصار
امين السر السابق محمود عمر الناطور