BREAKING NEWS |  
معلومات صحافية برتغالية تتحدث عن إمكانية عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى الفريق الذي بدأ معه مسيرته سبورتينغ ليشبونة تحقيقًا لامنية والدته     |    فوز الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف اول على الكوري الجنوبي سوون وو كوون 6-3 و3-6 و6-3 و6-4 في الدور الاول لبطولة انكلترا المفتوحة للتنس في ويمبلدون     |    فرنسا وبولونيا تتصدران دوري الأمم في الكرة الطائرة للرجال بفوز الاولى على المانيا 3-1 (25-16 و25-19 و19-25 و25-21) والثانية على الولايات المتحدة 3-1 (21-25 و25-23 و26-24 و25-22)     |    نادي الانصار اللبناني يعيّن نجمه السابق جمال طه مدربًا لفريقه الاول في كرة القدم مع صلاحيات واسعة لاختيار فريق العمل المعاون

هكذا تنهض الشعوب والأوطان رياضياً

May 17, 2022 at 8:50
   
مرّ علينا أكثر من عشر سنوات والرياضيون في بلَدي يَحلَمون ويوعَدون بالنهضة وتحسين مسار الرياضة في الوطن.
تنوّعت الأطروحات والزعامات وتكرّرت المحاولات بسوء التقدير والبناء على الرِمال، وفي كل مرّة تخيب الآمال وتتحطّم الأحلام ودائما من نفس الأسباب.
حسابات خاطئة وخطط إرتجالية وأداء هزيل لنخب نرجسية وإنتهازية تستبيح كل شيء في صِراع إحتكار السُلطة بلا ضوابط ولا محرّمات، سُرعان ما يتمخّض عن هيمنة وإقصاء أجّلاء، يقابلها خضوع وشهوة التسلط والسلطة ومحاولة تطبيع غالبية الأكفاء بمسار الغالب المرتهن للأسف.
الغالبية الأكفاء يطبّقون الناموس والقاموس بلا تردّد ولا منية من أحد، واضعين أمامهم هدف نهضة الرياضية في الوطن لا على تجمّعات الوطن! على الوطن الواحد الموحّد بكافة مكوّناته دون تمييز والناس قاشعة وشاهدة على ذلك، باركهم الله.
لا يُدار القطاع الرياضي بالترقيع والمسكّنات كما يفعها بعض أهل السياسة، بحيث تتدحرج الإدارة نحو التبعية والإستبداد والفساد. شتان بين قادة الماضي وبعض قادة الحاضر في التبصّر والرؤيا وبُعد النّظر.
في الماضي خطّطوا لتحصين القطاع، واليوم يتنازعون بهوَس على القيادة قبل تطوير القطاع بل قبل تطوير الفِكر وتحرير النفوس من الإستئثار والنكد ولنا أن نقارن.
هكذا ضاعت فُرص عدة وظلّ بعض مَن في القطاع يُراوح مكانه بسبب ضُعف ذاكرة مسؤوليه وغياب ثقافة التوثيق والتقييم والإعتبار والمُحاسبة، ولا أحد يتحمّل مسؤولية أخطائه فضلاً عن أن يعتذر أو يعتزِل.
الكل يتفنّن في التنصّل من المسؤولية وإيجاد المبرّرات والشمّاعات، ولم يهتدِ مسؤول واحد إلى طريق النهوض، بل إن كثيراً منهم في تراجع، والسبب بسيط: غياب مشروع نهضوي ومسؤوليات وطنية تعبّئ أهل القطاع وتوحّده، وضعف الهوية الوطنية والحسّ الوطني لحساب الولاءات والنزعات والأجندات الفئوية.
ننتظر سقوط الأقنعة. وفي المقابل فإن قطاعات رياضية في دول أخرى نهضت بسلاسة بفضل قادة عظام، و"بريطانيا دولة ديمقراطية متقدمة بلا دستور مكتوب"، كونها تواجه شعباً واعياً متمسّكاً بالحقوق والمحاسبة، ومجتمعاً مدنياً رادعاً يعي تطبيق واجباته.
قدَر المُخلِصين مِن النخَب الرياضية في القطاع، أن يَبتكروا طريقة في التغيير تَستغني عن الحَرتقات وتستعصي عن الإجهاض والإحتواء والإنحراف والإختطاف، تغييراً يبدأ ولكن لا ينتهي بإنتزاع الحرّية، تغييراً سلمياً وطنياً حتى النهضة وليس مجرّد تغيير أنظمة وإحداث إصلاحات شكليّة ومُراهنات فَوقيّة، ومَن لم يكن جزءاً من الحلّ فهو جزءٌ من المشكلة، لأن الحقوق الطبيعية لا تُطلَب أو تُمنَح، بل تُمارَس أمراً واقعاً حتى تتحوّل إلى أعراف وقوانين، فالنهوض كأوّل الغَيث يَبدأ بقطرة ثمّ ينهمر.

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news