BREAKING NEWS |  
خسارة هرتا برلين امام هامبورغ 0-1 في ذهاب ملحق الصعود والهبوط في الدوري الالماني لكرة القدم     |    نتائج مباريات مؤجلة في الدوري الانكليزي لكرة القدم: استون فيلا - بيرنلي 1-1 (المرحلة 18) * تشيلسي - ليستر سيتي 1-1 (المرحلة 27) * ايفرتون - كريستال بالاس 3-2 (المرحلة 33)

عقول في الثلاجة ترفض الحرية

January 27, 2022 at 9:42
   
صحيح أن العَقل ألذي يَرفُض الخروج مِن الثلاجة لا يُمكن له أن يعرِف أن الحياة خارجها، وغالبية المسؤولينفي قطاعنا الرياضي كأنهم في غيبوبة، يعيشون في الماضي على أمجاد أسلافهم دون الإقدام على مواكبة عصْرنا الرياضي المتطوّر جداً، فآليّة القيادة الذاتية للدماغ لدى الرياضي المسؤول، تتحكّم في توجيه الوَعي، كَون فِكرة "فرويد" عن اللآوعي المُظلم عفا عليها الزمن، وتُشير نظريّة جديدة، إلى أن الدماغ يُنتج تدفّقات متّصلة من التوقّعات غير الواعية، ويُصدر أحكامًا وقرارات بسرعة وتلقائية، ويَصنَع توقّعاتٍ بشكلٍ مستمرّ بخصوص الأحداث المستقبلية وعلينا تلقّفها.
من خلال هذه النظريّة للواقع الرياضي عندنا، نرى المسؤول يَستهيب المشاكل والمخاوف الموجودَة في مساحة مغلقة، لأنه يريد أن نعتقد أن الأفكار الواعية لا تتحكّم في أفعالنا ولا تُجدي نفعاً، وإن لم تكنْ كذلك فقد يبدو أننا لا نملك السيطرة على أعمالنا.
ولكي ننطلق نحو آفاق أوسع وألوان أكثر تعدداً للنهوض بالقطاع، فنحن نحتاج إلى الخروج من الثلاّجة، كما تتحوّل اليرَقة إلى فَراشة، ونتعاطى مع الأمور العامّة بعقل مُنفتح وقلب مُحب بعيداً عن الإستئثار مهما تبدّلت الظروف، من هنا يبدأ التغيير الذي هو سر إستمرار الحياة والمرادِف والوحيد للموت المحتّم.
ولَولا التغيير لَما تعاقبت الأجيال وتتابعت الأحداث وتنوّعت المسؤوليات وظهرت حضارات وإختفت حضارات، وتنافست الأمم على السيادة والريادة والبقاء، ولما أحس الناس معنى لوجودهم نتيجة فقْدهم أعظم سنن الكَون الكامنة فى التنوع والثبات والتوازى والتناقض والإختلاف بين الأشكال والألوان والأجناس والأجواء والأذواق واللغات والديانات والطبقات والمزايا والعيوب والمناصب والأماكن.
دائما هناك الأنا وهناك آخر، علينا البدء بالتغيير مِن الذات لا مِن الآخر، فكيف يفتّش المسؤول الرياضي عما ضاع داخل بيته من خلال بيوت الآخرين، وكيف يمارس الكسَل ويحثّ الآخرين على العَمل باليد الممدودة والكفّ المُغلق والفِكر الصَدىء؟
يدٌ واحدة لا تصفّق مهما إبتكرنا من محاولات ووسائل، تبقى مصطنعة لا حقيقة صادقة فيها، اذا كان هناك مِن رَغبة، علينا معرفة مِن أين نبدأ وكيف تتحقّق هذه الرغبة ومَتى تنجَح.
لذا، إذا حرصنا على تحقيقها من أعماق ذاتنا قبل أن نفتّش عنها لدى الآخر، لأن قوة الإنسان الحقيقية كامنة فى داخله أولًا، ومنها تكون آراؤه ومعتقداته وقناعاته وأفكاره وتوجهاته ألتى ينبغى أن يُؤمن بها ويُدافع عنها ويُروّج لها إذا شاء.
في التضامن والتعاون قوّة، تكون أول خطوات النجاح في القطاع، لا أفراد مِن عندنا تستطيع أن تعزف سمفونية لوحدها، فهي تحتاج إلى فِرقة واسعة مكوّنة مِن فسيفساء مكوّنات الوطن، تَطرق وتَنقر وتنفخ على إيقاع واحد موحّد لتعزفها بنجاح... فهل من يتّعظ؟

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news