كلّاب وحكيم علقا عضويتهما في اتحاد كرة السلة

May 3, 2013 at 8:40
   
جاءنا من ضومط كلاب وداني حكيم ما ياتي:
بعد الاصطدام بحائط عدم الشفافية الماليّة والتفرّد بالقرارات الإدارية من قبل رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة أدّى إلى إعلان أربعة أعضاء في الاتحاد اعتكافهم عن حضور جلسات الإتحاد، ها إن الأمور تتجه الى مأزق جديد كنتيجة لسوء الإدارة من جانب رئيس الاتحاد.  
فبعد أن كان الاتجاه والاتفاق بين أعضاء الإتحاد والأندية المشاركة في "الفاينل 8" إلى الاستعانة بحكام أجانب على مستوى معيّن ومميّز ليساعدوا حكامنا المشهود لهم في هذا الدور مع كثافة المباريات المهمة وذات المستوى التنافسي العالي، فوجئنا كما غيرنا بعدم استقدام أي حكم وذلك بسبب تفرّد الرئيس روبير أبو عبدالله وعدم اتخاذ الخطوات اللازمة المفروضة من الإتحاد الدولي لكرة السلة، "الفيبا"، والتي تفرض على الاتحاد مراسلة "الفيبا" قبل شهر من الموعد. هذا الخطأ الإداري الذي كان يجب أن لا يحصل لو تمّت معالجته عبر القنوات الصحيحة، أي الأمانة العامة، حصل بسبب تفرّد الرئيس وعدم اطلاع الأمين العام. 
على أبواب الأدوار الإقصائية و بعد أن استعدّت الأندية كلها للمنافسة بالتعاقد مع أبرز اللاعبين، لم يخطُ الاتحاد الخطوة الموازية باستقدام حكام أجانب مميزين ليقودوا المباريات مع الحكام اللبنانين جرياً على العادة وكما وُعدت الأندية. هذا الأمر، دفعنا في "نادي عمشيت" الى اتخاذ خطوات كبيرة بكبر تفرّد وسوء إدارة رئيس الإتحاد، لذلك نعلن امتناعنا عن اللعب في مباريات "الفاينل 8" إلى أن يفي  الرئيس بوعوده التي قطعها سابقاً، كما سنمتنع عن اللعب في حال تأجلت هذه المباريات بعد أن نظّمنا معسكر الفريق وتحضّرنا فنياً، إدارياً، ومادياً على أساس انطلاق "الفاينل 8" يوم الخميس.
لقد زعم رئيس الإتحاد اللبناني لكرة السلة أن الحكّام الأجانب سيصلون الى لبنان للبدء بتحكيم المباريات يوم الاثنين المقبل، أي على مشارف إنتهاء دوري الربع النهائي بين ناديي عمشيت والشانفيل، مدعياً أن التأخير ناتج عن أسباب تخصّ الاتحاد الدولي لكرة السلةفي حين أن هناك مراسلات عدّة  تمّت بين الإتحادين، اللبناني والدولي، وهي موثّقة يطلب فيها الأخير إعلامه قبل خمسة عشر يوماً أو ثلاثين يوماً بالحاجة إلى حكّام دوليين. ما يحتّم علينا طرح سؤالاً أساسياً: هل أن "وراء الأكمّة ما وراءها"؟ بمعنى، هل هناك سوء نيّة مكشوفة لدى السيد أبو عبدالله أم أن الأمر هو سوء إدارة من جانبه؟ وفي كلتي الحالتين، لم يعد خفياً لكافة الأندية أنه تقاعس عن دوره على هذا الصعيد كرئيس للاتحاد.
إن هذه الخطوة الناقصة من أبو عبدالله لم تكن إلا وليدة سلسلة طويلة من محطات مشابهة وصل فيها الجميع الى اقتناع بصعوبة الإستمرار مع أساليبه الملتوية مع إقرار ضمني لدى مختلف أندية كرة السلة، وحتى منها تلك التي رعت الإتيان به على رأس الإتحاد، بأن فشله لا بدّ أن يترتّب عليه قرار جماعي بوضع حدّ له من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات الإدارية تفضي الى معالجة "جذرية" لهذا الوضع الذي لم يعد يُحتمل. ولإسباغ مصداقية على كلامنا هذا، نرفق للرأي العام بعض الأمثلة التي كنّا نلاحظها ونسجّلها بانتظار الوقت المناسب للإعلان عنها، وها إن الوقت قد حان بعد أن "طفح الكيل" ولنقف بمسؤوليّة بوجه الجريمة التي ترتكب بحق كرة السلّة اللبنانيّة: 

 
1-  على الصعيد المالي، نجح السيد روبير ابو عبدالله وبشكل فاجأ الجميع، في إخفاء كل البيانات المتصلة بدفع الأموال وقبضها على مدى خمسة أشهر. إذ لا فواتير تسجّل، ولا إيصالات بأموال البث التلفزيوني، ولا مستندات تفصّل الأرقام المحددة للأموال العائدة لتذاكر حضور المباريات. أضف الى ذلك التعتيم الجاري اعتماده على المسائل المالية حتى تجاه أمين صندوق الإتحاد والمحاسب وكل المعنيين بالقضايا المالية، ونحن كنّا قد طالبنا منذ أشهر بكشف للحسابات مفصّل للتدقيق فيه حرصاً منا على مبدأ الشفافية، لكننا لم نر حتى اليوم مجرّد ورقة واحدة. فهل تحوّل الإتحاد فعلاً الى مغارة "علي بابا"؟ 
2-   في ما يختصّ بموضوع الحكام، نأسف أن يكون لهؤلاء، وأغلبهم من الطاقات الكفوءة والتي يشهد لها دولياً من خلال استدعائهم لتحكيم مباريات دولية، مستحقات متراكمة لدى الإتحاد اللبناني لكرة السلة، ووصل الأمر ببعض الحكام الى حدّ إعلانهم الإعتكاف عن إدارة المباريات قبل قبض المستحقات، وهذا بحدّ ذاته فضيحة لم تهزّ ضمير السيد أبو عبدالله. كما وأنالحكام اللبنانيين يتعرضون باستمرار لحملة شتائم من جانب الجماهير والمدرّبين دون أي محاسبة، فحكامنا ليسوا سلعة يتاجر بها البعض فقط لممارسة الضغوط عليهم، ومن واجب  الإتحاد  أن يحميهم ويمنع الإساءة إلى شخصهم. كما أننا نطرح تساؤلاً: ألا تستحق الأندية الثمانية المتأهلة إلى الربع النهائي، والتي صرفت الملايين لتحسين أدائها الفني، استقدام خبراء ومراقبين دوليين من أجل الإشراف على المباريات التي ستقام ابتداءً من يوم الخميس؟ وهذا ليس انتقاصاً بالحكام الوطنيين بقدر ما هو إجراء يهدف أولاً وأخيراً إلى المحافظة على المستوى الرفيع لكرة السلةعلى غرار ما يحصل عالمياً، فنذكر هنا على سبيل المثال الدوري اليوناني والصيني، حيث يستعين اتحاد كلّ منهما بحكّام أجانب في المباريات المهمّة لإضفاء طابع المهنيّة العالية، وكان للبنان لفتة في هذا السياق مؤخراً في الدوري الصيني، حيث تمّ استدعاء حكام من لبنان للمشاركة في عدد من المباريات المهمّة خلاله. فهل يُعتبر هذا الإجراء استخفافاً بمهنيّة الحكّام الصينيين؟ أم أنه قيمة مضافة لريادة كرة السلّة الصينيّة؟
3-   ومن ضمن ما حفلت به مسيرة السيد ابو عبدالله، سوء إدارة جلسات الاتحاد اللبناني لكرة السلة. فالجميع يشهد على عدم احترافيته داخل الجلسات، فضلاً عن أنه يتخذ أغلبية القرارات بشكل أحادي ومزاجي. فنراه عند المحطات المفصلية يتقاعس عن الدعوة الى جلسة طارئة، أو يماطل عدة أسابيع في حال وعد بعقدها. بينما يتسرّع في جمع الأعضاء عند وجود أي أمر له مصلحة شخصية بتمريره فيعلم بعض الأعضاء قبل خمسة دقائق من الاجتماع ويتفرّد بالقرار. وانطلاقاً من هنا، دعَونا ومراراً إلى عقد جلسة مرّة كل أسبوع على الأقل، لأن الاندية التي تدفع ملايين الدولارات على لعبة كرة السلة تستحقّ أن ترى الإتحاد يكرّس وقته لمواكبتها وليس لإغلاق أبواب الاتحاد أمامها كما يحصل في أغلب الأحيان. ولا يغيب عن ذهننا كما عن ذهن كل متابع للمباريات قانون "أعداد جمهور الفريق الضيف"، حيث تمّ انتهاكه وبشكل فاضح في أغلب المباريات، فكنّا نشهد تأخيراً لبدء اللعب ريثما يتشاور النادي المضيف مع الإتحاد لحلّ هذه المشكلة وإجبار الضيوف على الالتزام بالأعداد المسموحة لهم، بيد أن النتيجة التي كان يُقرّها أبو عبدالله لم تكن دوماً لصالح تطبيق القانون. وهذا ليس إلا غيضاً من فيض انتهاكات الرئيس!
 
 
4-  إن أكثر ما يهمّ الجماهير اللبنانية وهو مصير منتخبنا الوطني الذي لا نرَ جديّة ملموسة من قبل رئيس الاتحاد للاهتمام به والدفع به إلى الأمام. ناهيك عن التقصير اللاحق ببطولات الفئات العمرية، والتي هي خزّان المنتخب وأندية الدرجة الأولى في نفس الوقت، نظراً لما تضمّ من لاعبين يافعين مميزين سيشكّلون مستقبل لعبة كرة السلة في لبنان. ثم أن هذه الأندية لديها أهمّ الإداريين والمدرّبين واللاعبين، وجميع هؤلاء يستحقون اهتمام الإتحاد ورئيسه للعمل على دعم المنتخب. لكن للأسف فإن كفاءتهم ومصلحة "منتخب الأرز" وقعت ضحيّة "ديكتاتورية ومزاجية" السيد ابو عبدالله.
5-   لقد عانينا طيلة خمسة أشهر مع رئيس الإتحاد منذ انتخابه والأعضاء، وحاولنا إقناعه بالأفضل وإلى جانبنا الكثير من أعضاء الاتحاد الأكفاء والمندفعين، لكنه ما زال أسير حساباته الشخصية. ولكننا سنعلن موقفاً متقدماً اليوم، وهو أننا لن نسكت على كل هذه الإرتكابات والتجاوزات من قبل شخص ادّعى النزاهة والمناقبية في العمل الاداري إلا انه برهن العكس وغاص عميقاً في سياسة الحقد والكيدية. ونحن نعده بأننا سنلاحقه حتى النهاية لاسترداد حقوق الأندية والحكّام والمنتخب وجماهير كرة السلة، بدءًا من محاسبة داخل الإتحاد ومن ثم في الجمعية العمومية وصولاً إذا  اضطررنا إلى اللجوء إلى القضاء.
ونختم بالقول الشهير:"أشهد اللهم أني قد بلّغت".
البيان صادر عن كلّ من داني الحكيم، عضو الاتحاد اللبناني لكرة السلة ومدير فريق نادي عمشيت لكرة السلّة، وضومط كلاب، عضو الاتحاد اللبناني لكرة السلة.
This article is tagged in:
LEBANESE FEDERATION, federation, byblos, basketball, amchit