BREAKING NEWS |  
الدوري الاسباني (المرحلة 9): ليفانتي - خيتافي 0-0 * ريال سوسييداد - ريال مايوركا 1-0     |    الدوري الايطالي (المرحلة 8): سبيزيا - ساليرنيتانا 2-1 * لازيو - انتر ميلان 3-1 * ميلان - هيلاس فيرونا 3-2     |    الدوري الفرنسي (المرحلة 10): باريس سان جيرمان - انجيه 2-1 * ليون - موناكو 2-0 * كليرمون فوت - ليل 1-0     |    الدوري الالماني (المرحلة 8): هوفنهايم - كولون 5-0 * بروسيا دورتموند - ماينتس 3-1 * فرايبورغ - لايبزيغ 1-1 * اينتراخت فرانكفورت - هرتا برلين 1-2 * غرويتر فورث - بوخوم 0-1 * يونيون برلين - فولفسبورغ 2-0 * بروسيا موينشنغلادباخ - شتوتغارت 1-1     |    الدوري الانكليزي (المرحلة 8): برينتفورد - تشيلسي 0-1 * واتفورد - ليفربول 0-5 * مانشستر سيتي - بيرنلي 2-0 * ليستر سيتي - مانشستر يونايتد 4-2 * استون فيلا - وولفرهامبتون 2-3 * ساوثمبتون - ليدز يونايتد 1-0 * نوريتش سيتي - برايتون 0-0

على الوعد يا كمّون

September 23, 2021 at 7:19
   
الرياضة مِن أقدم المفاهيم الإجتماعية وأعرقها، ولها مكانة إستثنائية، وهي وإن نشأت في العصر الفينيقي والعصور الإغريقية، وإستمرت في عصور الرومان وصولاً إلى ليبرالية (الحرية والمساواة) الفكر الحديث.
الرياضة كما قاربَتها معظم الأبحاث، هي جدليّة العلاقة بين الفرد المسؤول والمجتمع الرياضي، وما تتضمّنه تلك العلاقة من حقوق وواجبات، وشعور بالإنتماء، وتندرج ضمن هذا المفهوم المساواة القانونية المجرّدة، والمشاركات الإيجابية، بالإضافة إلى الحرية وما يتبعها مِن مسؤوليات وإلتزامات، لا "على الوعد يا كمون".
الرياضة وملحقاتها إحتلت ولا تزال صدارة المفاهيم الأكثر جذباً ورواجاً، وإجتهاداً، قيل فيها الكثير، ووضعت حولها المؤلفات، والأبحاث والدراسات، وعُقدت حولها الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.
لماذا البحث في القطاع الرياضي؟
من خلال توثيقنا الرياضة في لبنان تبيّن أن العدد الأكبر من أسماء المسؤولين في القطاع الرياضي ليس لهُم سيرة ذاتية رياضية فاعلة منتِجة، أو أن أعمالهم افرزت تطوراً للأجيال المتعاقبة خلال ممارستهم المسؤولية كل في مجاله، كما تبيّن أن المسؤوليات والمراكز ألتي حظِيَ بها هؤلاء، هي بالفعل أعلى مرتبة مِن كفاءاتهم الشخصية الرياضية.
كذلك، لم نأخذ في عين الإعتبار المُطلق ما كان يقوله هؤلاء في المحافل، ويتمّ نشرها في الصحف وعلى المواقع العنكبوتية الرياضية بل إستخلصنا نتائج الأعمال والمساهمات التي ساعدت في إنهاض الألعاب، وفي تحفيز الأجيال على المضي قدماً لمواكبة التطوّر والتقدّم رياضياً وإجتماعياً ووطنياً.
قّلّة منهم، كانوا لآعبين مميّزين في شبابهم أو فنّيين خدَموا العابهم والأندية التي تعاقدوا معها حسب إختصاصهم، ولم نراهم في لجانها الفنية في إتحاداتهم سوى من خلال دعوة رسمية من إتحاد لعبة، وفقط للمشورة، بعد تفاقم الإختلافات في الرأي فيما بينهم.
صحيح أن اللجان الفنية الرياضية المتعاقبة ومدرائها، برَعت في تقديم الأفضل لألعابها، لكن بعض المسؤولين عندنا، عجزوا عن إِيجاد الحلول قبل حصول الأَزمات، كونهم عاجزين عن الفهْم أَن الذكاء هو الإستباق لا الإستلحاق.
كمنَت الخيبات في بعض الإدارات بتهميش الأشخاص الكفوءة من مكوّنات الوطن، لعدم تجانسها فِكرياً وإستراتيجيا، بحيث تعدّدت المسارات لمصالح غير رياضية، نذكر منها إنتخابات اللجنة الاولمبية اللبنانية وما شابها من تضارب في الأهداف وبعض المصالح الشخصية.
لهذا، وبعد مضي عشرة أشهر على ولادتها القيصرية المشكوك بنتائجها" و"تيتي تيتي متل ما رحتي متل ما جيتي"، لكن اذا تماديت في توصيفها "لا أحب طعام السجن"، عندها يستفيق موضوع معقد وغير رياضي ربما يضر بالقطاع الرياضي برمته، وبالتأكيد ليس هذا الهدف.
نعود إلى السيمفونية ذاتها "انتخاب الشخص المناسب للمكان المناسب".
إن ما عايناه وإختبرناه طيلة عقود من الزمن في اللعب والتّدريب والإدارة الرياضية، إضافة الى ما خبِرناه من خلال تجاربنا في الإرشاد والتوجيه، إضافة إلى ما شهدناه من يوميات الإنتخابات والصراعات المستدامة عند البعض بالنكد والاستئثار، والتي كادت أن تدمّر كل عَصب لدى الجيل الصاعد، لو لم يلتقطها الجهاديون الأجلاء ويتابعون المسيرة بكل ضمير نحو المسار الصحيح. وأخطر ما كنا سنصل اليه اذا بقي الحال كما اليوم، هو تدمير إنسانية الرياضي اللبناني في فِكره وثقافته ومواطنيته وخصوصيته المجتمعية بكل مكوناته، وتعيقه عن القيام بدوره الريادي. لذلك تصبح الحاجة ملحة وضرورية الى ثقافة التجذّر في المواطنة وصدق النوايا تجاه القطاع، كونهما علاج رئيس لا بديل عنه في إستقرار المجتمع الرياضي، وتطوّره، ونموّه. أستشهد بما قاله الراحل والدي:
" ما دام هيك مايلي الدفّي.. عالصدق والإخلاص والعفّي..
إمحو الديانة عن تذاكرنا وحطّو إسم لبنان بيكفّي"

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news