BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات الـ NBA: شيكاغو بولز - كليفلاند 106-96 * واشنطن - ديترويت 121-100 * بوسطن - غولدن ستايت 119-114 * ميلووكي - ممفيس 115-128 * فينكس - سان انطونيو 85-111     |    فوز مارسيليا على لوريان 3-2 وخسارة انجيه امام رين 0-3 في المرحلة 33 من الدوري الفرنسي لكرة القدم     |    الدوري الالماني (المرحلة 29): باير ليفركوزن - كولون 3-0 * بروسيا موينشنغلادباخ - اينتراخت فرانكفورت 4-0 * فولفسبورغ - بايرن ميونيخ 2-3 * فرايبورغ - شالكه 4-0 * يونيون برلين - شتوتغارت 2-1 * اوغسبورغ - ارمينيا بيليفيلد 0-0     |    الدوري الايطالي (المرحلة 31): كروتوني - اودينيزي 1-2 * سمبدوريا - هيلاس فيرونا 3-1 * ساسوولو - فيورنتينا 3-1 * كالياري - بارما 4-3     |    فوز نيوكاسل يونايتد على ويستهام يونايتد 3-2 ووولفرهامبتون على شيفيلد يونايتد 1-0 في المرحلة 32 من الدوري الانكليزي لكرة القدم     |    فوز تشيلسي على مانشستر سيتي 1-0 في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الانكليزي لكرة القدم     |    برشلونة يحرز لقب مسابقة كأس ملك اسبانيا لكرة القدم بفوزه على اتليتيكو بيلباو 4-0 بينها ثنائية لليونيل نيسي

رياضتنا حضاريّة أو دخلت عصر الإنحطاط؟

April 7, 2021 at 19:46
   
في عصور الحضارة، كان إنفتاح الشعوب على بعضها مبنياً على الإفادة من الخبرات والإحتكاك الإيجابي الذي فتح للمفكّرين والمثقّفين باباً واسعاً لكثير من الإختصاصات، منها إنشاء الكليات العليا والمدارس والمطابع والمصانع والمسارح والتركيز على الجمعيات المتخصصة بالآداب والعلوم والفنون ومنها الرياضة.
في عصر الإنحطاط، إنغلقت عقول البشر وقلّ الإبداع العلمي والأدبي والأخلاقي، وعمّ الحقد والحسد والبغضاء بين الناس، بدلاً من الحب الذي يصنع المعجزات وينتج حياة ملؤها السعادة والتقدم.
من هنا، علينا أن نبني واقعنا الرياضي على بنية العقل اللبناني ورؤيته الفكرية.
ونسأل: في أي عصر نحن اليوم؟ هل ننسخ أفكار غيرنا لنعيش في غير عالمنا؟ أو نحافظ على ثقافتنا وتقاليدنا ونعمل على تطويرها لنواكب العصر؟
لا شك في أن الاستعانة بالتكنولوجيا وإجراء الإصلاحات الإدارية الرياضية وغيرها لا تكفي من دون أن نضع نصْب أعيننا الرؤية الفكرية المستقبلية، والواقع الذي نعيش فيه، ونعمل جميعنا على مدى طموحنا وإمكاناتنا لتطبيق ما يلزم.
إلى أين نحن ذاهبون رياضياً؟ وماذا عن رؤية المسؤولين في المقلب الآخر، خصوصاً أولئك الذين يبنون بالحديد والحجر وينسون بناء البشر، أليس هذا دليل نقص في كيفية تثقيف الرياضي وتعليمه طريقة إستخدام جسده بعقلانية ومحبّة وإحترام؟
يستجْدون ميزانيات وزارة الشباب والرياضة ألتي لا تكفي لتحقيق رؤيتها، ويطالبونها بالمزيد وهي عاجزة.
"جمعية المحررين الرياضيين" معطّلة منذ زمن بعيد، والإتحاد اللبناني للإعلام الرياضي غائب عن الكلمة والتوجيه، والإتحادات الرياضية والجمعيات الكشفية والشبابية، بعضها بات يعمل لمآرب خاصة، وقلّة منها أخذت على عاتقها سابقاً توفير ما يلزم لنواديها ومدارسها من أدوات ومعدات رياضية، تطبيقا لنظرتها المستقبلية للجيل الصاعد، وهذا جيد جداً. وحبذا لو تصيب هذه العدوى الآخرين، بدلاً من البكاء وإستجداء المساعدة وهم متقوقعون وراء المكاتب.
صحيح إن الشحادة باتت عادة!
هل سأل أحد مسؤولينا الإداريين نفسه يوماً ماذا أفعل أو ماذا فعلت؟ غالبيتهم تتبجح بالتنظير بدلاً من الإقدام على أي عمل مفيد. ربما كانوا من غير المقتدرين مادياً، ونتفهمهم جيداً. لكن ما مدى مساهماتهم عملياً على الأرض؟
المسؤولية عمل ومتابعة للوصول الى الهدف، أليس كذلك؟
المسؤولون عن رياضتنا يعيشون في عالم آخر، والبعض من أصحاب الجهاديون وصلَ نحيبهم إلى مسامعنا بقولهم "يا عالم لوين بعدكن رايحين بالرياضة".
يصح القول أن رياضتنا اليوم على مفترق، ولا يزال الوضع مائلا إلى الرمادي الفاتح. إن إستبعاد الطفيليين بات امراً ملحاً. وعلينا الإستعانة بالعاملين أصحاب الإختصاص الأكفاء من كل مجال، فالناجحون عندنا كُثر لكنهم بعيدون، أو مبعدون لأسباب وأسباب، وأصحاب المصالح يأكلون الأخضر واليابس دون شفقة أو رحمة بالرياضة والرياضيين والوطن.
يستبيحون القوانين، واعتمدوا شريعة الغاب قاموس إختصاص لهم، ظناً منهم أن الرياضة ملكهم لا شريك لهم فيها، والرياضيون عاملون عندهم وليسوا معهم، فلا يكترثون بما سيصيب عالمنا الرياضي جراء هذا التمادي في تهميش أدبيات تراثنا وماضي إنجازات شبابنا وشاباتنا وحاضرها ومستقبلها.
لا يا شباب، نحن شعب رياضي حضاري مميّز، نحن من إبتكر مهرجانات الألعاب الرياضية من قلعة مدينة صور إلى العالم.
إرث "قدموس" لن يمحوه بعض بلداء عصرنا اليوم، بعدما أضاء هذا الامير عقول شعوب البحر المتوسط وبلاد الإغريق بالمهرجانات الرياضية تكْريماً للآلهة في ذلك العصر، وأبطال لنا من الماضي القريب إعتلوا منصات التتويج في المحافل الدولية بجهود فردية، وبرْهنوا للمجتمعات الرياضية العالمية أننا ما زلنا شعباً حضارياً بإمتياز على رغم ضآلة المساعدات المادية لرياضتنا.
وها نحن اليوم نقرأ ونسمع إنجازات خيرة شبابنا في كرة السلة بإحرازهم لقب دورة "اورواسيان الارمينية الدولية"، وبالفنون القتالية المختلطة وانتصاراتها في البحرين، والنشاطات الانسانية النسائية لشروط السلامة العامة والتباعد الإجتماعي للوقاية من وباء كورونا في أكاديمية هوبس الرياضية، وغيرها من إعتلاء المناصب الخارجية المستجدة إداريا باستحقاق.
فالإتكال على المبطّنين لا يجدي نفعا، مبتغاهم أصبح معروفا، إتكلوا على أنفسكم وعلى الأجلاء بعد الله سبحانه تعالى... ومن نام لن تنتظره النجاحات.
 

عبدو جدعون

This article is tagged in:
other news