BREAKING NEWS |  
نتائج مباريات الـ NBA: فيلادلفيا - انديانا 130-114 * اورلاندو - دالاس 124-130 * نيو اورليانز - يوتا 129-124 * شيكاغو - دنفر 112-118 * سان انطونيو - بروكلين 113-124 (بعد وقت إضافي) * هيوستن - كليفلاند 90-101 * بورتلاند - تشارلوت 123-111     |    البرازيلي فينيسيوس جونيور يسجل هدف التعادل لريال مدريد في مباراة ريال سوسييداد في مباراته الرقم 100 مع النادي الملكي     |    شركة فيراري الايطالية للسيارات قررت العودة للمشاركة في سباقات لومان 24 ساعة في العام 2023     |    البلجيكي دايفيد عوفين يحرز لقب دورة مونبولييه للتنس بفوزه في النهائي على الاسباني روبرتو اغوت 5-7 و6-4 و6-3     |    تعادل ريال مدريد مع ريال سوسييداد 1-1 في ختام مباريات المرحلة 25 من الدوري الاسباني لكرة القدم     |    فوز ايفرتون على ساوثمبتون 1-0 في ختام مباريات المرحلة 21 من الدوري الانكليزي لكرة القدم

سيّدة جميلة إسمها أولمبية

February 23, 2021 at 13:23
   
مدام أولمبية! يا سيدتي الجميلة، لِما تُشعلين قلوب العشّاق كُلما حان وقت رحيلك؟ والتمني عليك قبول التمديد لك؟ ألأنهم تعوّدوا على لقائك والتنعّم بحديثك؟ والصحف تمتلىء بعشرات التنويهات عن أخبارنا وأخبارك؟ مع كل هذا نسأل ذاتنا، هل نحن بصفتنا حلفاء أو أعدء أو طالبي قرب؟ هل نحن عشّاق حقيقيون تحْلوا الجلسات فيما بيننا عند كل لقاء؟ هل نحن فريق أو أفرقاء؟ حتى ولو كان هذا أو ذاك، نعلم أن على كل فريق واجبات وله حقوق كما تنص العقود القانونية لكن، لما نحن لم نستطع اليوم أن نكون فريقا في عقد واحد؟ هل لإسباب وأسباب؟ والناس تسأل ما سرّ تلك السيّدة التي تُشعل الساحة قبل كل إستحقاق؟
مدام "اولمبية" من سكان منطقة الحازمية في جبل لبنان يتغنّى بجمالها الجيران والأصدقاء، بحسْن معاملتها لأهلها وزوّارها، ويَكثر المديح بها في الصالونات حيث تتّقن حسْن الإستقبال والضيافة والمحادثة، ورَثَت تلك الصفات من أسلافها السابقين. فالمشكلة فيها أنها لا تستقبل سوى أصحاب الإختصاص لتحديث المفهوم الكلاسيكي، وآخرون يستهويهم إستقبال أصحاب النياشين والسيارات الفخمة، حتى الزائر الذي يرغب الزيارة ولا يقتني سيارة فارهة عليه إستعارة أو إستئجار سيارة تليق بالمقام.
رغبت تلك السيّدة يوما ان تُشكّل نواة من مهندسين أصحاب كفاءة لإعادة تصميم منزلها ليصبح أفخم وأجمل مما هو عليه، بِدأ من تحْديث المدخل الرئيسي وجعله أرحب وأوسع، ومن الداخل تضييق غرفة الطعام وتقليص مساحة المطبخ وتجديد أدواته بغية تسهيل الخدمات وسرعة التلبية في الطلبات.
تقدّم لها أشخاص من المحظيين بِطرح تصميم مشروع متكامل يُضفي عليه طابع الحداثة وبتكاليف مقبولة. إستمهلتهم لإستشارة الأخصائيين بالموضوع لإستمزاج رأيهم، وعن مدى التوقيت والتنفيذ؟. قام هؤلاء بدعوة أصحابهم للمشورة، تصفّحوا التصميم والأسعار وأتت الموافقة على المشروع بكامل تفاصيله، وأعطوا السيدة موافقتهم النهائية.
فلم يكتفي الأخصائيين بالموافقة وإعطاء الثقة، إنتَظَروا بَدء تنفيذ العمل بالمشروع، وإذ يتفاجأون بعدم كفاءة الملتزمين في تطبيق وتنفيذ المطلوب حسب الخرائط المُقدّمة لهم، فُطُلب منهم التوقّف عن العمل وإستدعاء أصحاب الشركة الأساسيين لإطلاعهم على ما يجري. حضر المحظيون ليستطلعوا الأمر، بعد مناقشة وجدال أوْقف التنفيذ، وألغي العقد، لحين التلزيم من الغير.
غضبت السيدة مما جرى وهي مستعدّة تحمّل المسؤولية، وعلى عاتقها إستنجدت بقريب لها من أسرتها المتواضعة سابقاً، يتّقن فن العمارة والترميم، يمتلك إنجازات مع فريق عمله يشهد لهم من أبناء بلدتها. أنهى المشروع بكامله وعم الرضى في العائلة.
إلى ان حضر الى المنزل المحظيون السابقون لمشاهدة ما نُفّذ، راح كل واحد منهم يطلق التعليق والنقد والإساءة في كيفيّة معالجة تنفيذ المدخل إلى سائر الغُرف المرمّمة، حيث قال أحدهم عن المدخل لو كان شكله بيزنطي والآخر قال روماني أو عربي والحجارة لو أتى بها من منطقة الشمال أفضل من حجارة منطقة عكار، ولم يتطرقوا حينها عن التراث اللبناني والعمارة اللبنانية ورونقها. وعن الداخل حدّث ولا حرج! إلى أن تناولوا أصناف الضيافة ومَضوا.
هذه هي قصّة السيّدة "أولمبية" وواقع زائريها والراغبون التقرب لزيارة منزلها، وبقيت على حالها كالعادة تستقبل وتودّع، وكل ما في أمرها أن تحصل على نتيجة ملموسة تخدم مجتمعها مع المجموعة المحاطة بها.
عبدو جدعون
This article is tagged in:
other news