صناعة الخبر الرياضي

September 15, 2020 at 20:08
   

صناعة الأخبار الرياضية فن وعلم، يعتمدهما الصحافي باسلوبه وثقافته ومنهجيته في طرح المواضيع والبيانات، وجمعها من مصادرها الحقيقية، حتى تخرج كتاباته ومقالاته صادقة، ومواضيعه مؤثرة على القارىء، بعيدة عن إشاعة العنف والتطرف ، وتمكينه من أن يصنع ويرصد ويراقب ويحلل بمهنية وحرية وجودة عالية المستوى.
ونشر الخبر الرياضي يمر بمرحلتين، ما قبل ألخبر وبعده. فالرصد والتحليل، عنصران مهمان لمعرفة إستراتيجية الخبر وما الهدف منه؟ هل هو مرهون للتسويق، أم مخاطبة عقل القارئ وقلبه أم للنشر فقط؟
غالبية صحافيينا الرياضيين مثقفون، هم أصحاب فكر وتجربة . منهم من لديه خلفية قانونية، والبعض الآخر ملم بالعلوم التجارية والإقتصادية والإدارية.
لتتكامل أدواهم، مطالبون بمراقبة أعمال المؤسسات الرياضية، وطرح البدائل المفيدة لها، وإعلام القارىء أو المتلقي عن الأحداث الرياضية وتقديمها للجمهو، على إختلاف أذواقهم في حب المعرفة وأنواعها، بحيث أصبح المتابع قادرا على معرفة صاحب القلم النظيف، ولديه الوعي الكافي ليفرق بين مصداقية كاتب وآخر.
هناك من يسعده أن يصنع خبرا براقا ليثير فضول متابعي الأخبار الرياضية ومستجداتها، إعتقادا منه أنه سبق صحافي أو إنه يكشف أشياء خفية، فأول ما يفكر به الجمهور المتابع هو معرفة مصدر وهدف هذا الخبر، هل هو للإصلاح أم لإفتعال إشكال أم هو للنقد أو للتشهير؟
أقلام صحفايينا الرياضيين متنوعة ومتشعبة، وهذا جيد، كل صانع خبر يستخدم أسلوبه حسب ميوله ومعتقداته.
منهم من يعي المسؤولية الملقاة على عاتقه، يسطر الأخبار والأحداث بشفافية صادقة وهادفة، وآخرون يسخرون أقلامهم الملونة لأسباب وأهداف، وأدناها لكسب المادة .
في عصرنا اليوم، أصبحت أخبار وتعليقات بعض صحافيينا الرياضيين من منبر صحفنا اليومية، أو من وراء مذياع أو شاشات، تطالعنا عن أخطاء يرتكبها أصحاب مراكز إدارية أو فنية رياضية، مستخدمة أسلوب الذم والتحقير، كمطرقة الحدًاد أيام العمل، وتشعرنا بالإشمئزاز المتكرر، كأن الدنيا الى فناء، وإنقراض الصلاح في بلدنا.
أسألهم بصدق ومحبة، هل تتحققون من الموضوعات التي تبثوها للعام ، وما هي النتائج التي تترتب منها وفائدتها الفعلية للمجتمع؟.
في العجلة الندامة وفي التأن السلامة يا إخوان، إحذروا الوقوع في خطأ أسلافكم من الذين وصفتهم الصحافة النبيلة بالسخفاء قبل طلوع الفجر.
إصنعوا الخبر وأمتثلوا بمن سبقكم من عمالقة نحاتي الأخبار، وسطروا بأقلامهم أخبارا مضيئة منفتحة ومتوازنة، فتاريخ الصحافة الرياضية يشهد على نبل أفكار هؤلاء وأولئك وشهامة أنفسهم حتى يومنا هذا.
نعرفكم اليوم كيف تسايروننا، وغدا سنعرفكم عندما تسايرون الآخرين.
أتمنى عليكم أن تكونوا أبدا مثل ذاتكم، أكابر متواضعون، شرفاء صادقون، أذكياء متوازنين، خصصوا صفحات تحمل ومضات عن إسهامات وتضحيات الجيل القديم للإفادة وأخذ العبر، علها تكون مفيدة للنشىء الجديد.

عبدو جدعون
لاعب دولي وقائد منتخب لبنان سابقا
امين سر تجمع قدامى الكرة الطائرة في لبنان

This article is tagged in:
television, presse, other news